politics

إجتماعية الصفحة الرئيسية < إجتماعية

Article

المحكمة العليا تعتبر حرية المعتقد سببا شرعيا لرفض أداء الخدمة

2018/11/01 16:40 KST

Article View Option

سيئول، 1 نوفمبر (يونهاب)—أصدرت المحكمة العليا اليوم الخميس قرارا اعترفت بموجبه بشرعية رفض أداء الخدمة العسكرية حال تعارضها مع مبادئ استنكاف الضمير أو المعتقد الديني.

ويتناقض هذا القرار مع الحكم العام الذي أقرته المحكمة ذاتها قبل 14 عاما مضت فيما يتصل بهذه الحالة.

وصدر القرار المذكور تحت موافقة 13 قاض يمثلون جميع أعضاء هيئة المحكمة، من ضمنهم رئيسها كيم ميونغ سو.

وجاء القرار عقب اعتراف المحكمة الدستورية في الثامن والعشرين من شهر يونيو لعام 2016م، لأول مرة في تاريخها، بضرورة بحث إمكانية توفير خدمة بديلة للمعترضين عن أداء الخدمة العسكرية لأسباب عقائدية والذي اعتبرته سببا يؤخذ به للامتناع عن أداء الخدمة.

وفي سياق القضية، وجهت المحكمة العليا مطالبة لمحكمة الاستئناف بإعادة النظر في حكم إدانتها السابق للمواطن الكوري الجنوبي "أوه" الذي يبلغ من العمر 34 عاما، والزمتها باعتماد حكم البراءة له.

واعتبرت المحكمة العليا في حيثيات نطقها للقرار أن تعريض من يرفض أداء الخدمة العسكرية لمحاذير دينية أو عقائدية إلى المساءلة القانونية، يقع في باب القمع المفرط للحرية والحق الشخصي في ممارسة المعتقدات الدينية وتمثل انتهاكا للمبادئ الأساسية لنظام الدولة.

وكانت المحكمة قضت بإدانة "أوه" وسجنه 18 شهرا لرفضه أداء الخدمة العسكرية الإلزامية نظرا لانتمائه لطائفة "شهود يهوه" النصرانية التي ينأى معتنقوها بنفسهم عن الانتماء السياسي والانخراط في الخدمة بالجيش.

ويتوقع أن يؤثر قرار اليوم في تغيير مسار الدعوة لنحو 227 حالة مماثلة لا تزال عالقة بأروقة المحكمة العليا، فيما بدأت تتزايد الحالات التي أصدرت فيها المحاكم الابتدائية أحكاما بإبراء الذمة للرافضين أداء الخدمة للأسباب سالفة الذكر منذ صدور حكم المحكمة الدستورية في هذا الشأن.

ويجرم قانون الخدمة العسكرية بكوريا الجنوبية الرافضين أداء الخدمة العسكرية وبموجبه يخضع المدان لعقوبة السجن لفترة تمتد لثلاث سنوات، ومنذ عام 1950م جرى اعتقال وسجن 19 ألف مدان لمدد تراوحت على الأغلب إلى 18 شهرا وهي نفس الفترة القانونية لأداء الخدمة عسكريا بالبلاد.

وكانت المحكمة العليا اعتمدت نص القانون العسكري في حيثيات نطقها بالحكم بالقضايا ذات الصلة التي جرت خلال الجلسات الماضية، وعزت المحكمة قرارها إلى إقدامها إلى وضع أولوية للالتزام العسكري الذي تقتضيه المصلحة العامة مقابل حرية الالتزام بإملاءات الضمير.

وتبدى الدولة موقفا متشددا فيما يتصل بالقوانين العسكرية ذات الصلة بأداء الخدمة في الوقت الذي تظل فيها البلاد في حالة حرب من الناحية العملية منذ اندلاع الحرب بين الكوريتين في عام 1950م وتوقفها في عام 1953م بميثاق للهدنة لم يتحول بعد إلى اتفاق سلام.

ولقد جرت جلسة استماع عامة حول القضية منذ قرار المحكمة الدستورية الأخير، أوصى خلالها الخبراء ومشروعو البرلمان بإدراج رافضي أداء الخدمة للعمل في مؤسسات الدولة وما في ذلك ما يشمل السجون العامة ومحطات إطفاء الحرائق وفق مدد زمنية تفوق الفترة الرسمية لأداء الخدمة العسكرية إلى الضعف.

(انتهى)

muhanad_salman@yna.co.kr