politics

إجتماعية الصفحة الرئيسية < إجتماعية

Article

(مرآة الأخبار)بعد مرور 4 سنوات، الكوريون لا زالوا يذرفون دموعهم مع حادث غرق سفينة سيوال

2018/04/16 08:00 KST

Article View Option

سيئول، 12 أبريل(يونهاب) -- بعد مرور أربع سنوات على حادثة غرق العبارة سيوال المميتة ، ما زال الكوريون الجنوبيون يسعون من أجل الحقيقة وراء الحادثة المشوشة بسبب عدم المسؤولية البيروقراطية ، والسياسة ، وانعدام الثقة العام ، والتخمينات التي لا أساس لها من الصحة.

على مدار العام الماضي ، بذلت الجهود للوصول إلى الحقائق عن كارثة 16 أبريل 2014 ، حيث يقوم المحققون الحكوميون بالتحقيق في المخالفات الحكومية المتعلقة باستجابتها الفاشلة ، ويقوم الخبراء بفحص الجسم للسفينة التي يبلغ وزنها 6,825 طنا ، والتي تم إنقاذها بعد نحو ثلاث سنوات من غرقها.

وغرقت العبارة في المياه قبالة جزيرة جيندو بجنوب غرب البلاد. وكان على متنها 476 راكباً ، تم تأكيد وفاة 299 ، مع وجود 5 آخرين لا يزالون مجهولي المصير. وكان معظم الضحايا من المراهقين في رحلة مدرسية إلى منتجع جزيرة جيجو في جنوب البلاد.

وفي يوم الاثنين القادم ، من المقرر أن تحتفل الأمة بالذكرى السنوية الأولى لحادثة غرق السفينة منذ انطلاق الحكومة الليبرالية تحت قيادة الرئيس مون حيه-إن في مايو من العام الماضي ، كما حث الخبراء الحكومة على تكثيف الجهود لتحسين نظم إدارة السلامة واستجابة الأزمات في البلاد.

وقال "بارك سون يونغ" المحامي الذي دعم الضحايا وعائلاتهم لعدة سنوات لوكالة يونهاب للانباء، ، "إن الحقائق وراء الغرق لا بد أن تكتشف الى حد أقصى ، حتى يشعر الضحايا والمواطنون الآخرون بأن عملية التحقق كافية".

واضافت "فقط عندما تكون لدينا قناعة بانه حتى اذا وقع حادث شبيه مرة اخرى ، فان افراد الطاقم المدربين والمختصين والشرطة البحرية سيكونون على استعداد لانقاذنا جميعا ".

وقد تم تقسيم الأمة على نتائج لجنة التحقيق الحكومية 2014 في الفشل الذريع البحري، مع طرح سؤال حول من الذين يجب أن يحاسبوا على ذلك، وكيفية تحسين نظام مكافحة الكوارث في البلاد.

وفي ختام تحقيقاتها في خمسة أشهر في أكتوبر عام 2014، خلص فريق من أعضاء النيابة العامة والشرطة الى ان غرق السفينة كان سببها مزيج من الحمولة الزائدة البضائع، وإعادة تصميم السفينة بصورة غير قانونية وقلة مهارة مساعد ربان السفينة .

غير أن عدم الثقة في الحكومة أدى الى ظهور الكثير من التكهنات غير المؤكدة. وقال البعض إن السفينة جنحت أو اصطدمت بغواصة. حتى أن آخرين أثاروا مؤامرات سياسية لشرح المأساة.

كما ادعت بتراخي الرئيسة السابقة بارك كون-هيه في الواجب في اليوم المأساوي أيضا مما أدى الى مواجهة سياسية حادة، واستمرت الشائعات ابان بارك خضعت لجراحة التجميل أو العلاجات التجميلية الأخرى أثناء وقوع الكارثة.

واثار كل هذا الى نداءات لإجراء تحقيق جديد وموضوعي في حادثة غرق السفينة.

وقال هوه تشانغ -دوك، استاذ علم الاجتماع في جامعة يونغنام " أعتقد أن النهج من قبل العديد من المشاركين في تسوية القضية اتخذ طباع سياسي أكثر من اللازم ".

وأضاف قائلا "بدلا من السعي للتحقق من الوقائع من وجهة نظر الضحايا وأسرهم، ظهر أن السياسيين يستخدمون هذه القضية في السعي لتحقيق أهدافهم السياسية على أساس تفسيراتهم الخاصة" .

وإدراكا لامواج الغضب المتصاعدة ، أقرت الجمعية الوطنية اقتراحا في شهر مارس من العام الماضي لإطلاق لجنة جديدة لفحص العبارة التي تم انتشالها ومن أجل معرفة سبب غرقها بالضبط .

ومنذ العام الماضي ، كان الباحثون يبحثون عن السفينة للعثور على رفات المفقودين. وهم الآن بصدد وقوف السفينة بصورة مستقيمة لتمهيد الطريق للبحث عن رفات المفقودين للمرة الاخيرة في غرفة المحرك.

كما بدأت حكومة الرئيس مون جيه-إن الحالية سلسلة من التحقيقات في المزاعم القائلة بأن مسؤولين كبار عرقلوا إجراء التحقيق الخاص الذي أجرته اللجنة في حادث الغرق.

وفي الشهر الماضي وجه وكلاء النيابة العامة الاتهام إلى ثلاثة مساعدين سابقين للرئيسة السابقة بارك كون-هيه، بمن فيهم وزير الثقافة السابقة جو يون-سيون ، بتهمة عرقلة التحقيقات.

وفي الشهر نفسه ، اتهموا أيضا ثلاثة مساعدين سابقين آخرين للرئيسة السابقة بارك بتزوير موعد تقديم التقارير عن الكارثة لـ " بارك " ، بالإضافة إلى ذلك ، فقد كشفوا أن أن بارك بقيت في سكنها تاركة مكتبها الرئيسي خالياً في الوقت الحاسم لعمليات الإنقاذ الضحايا من الحادثة.

وأثارت نتائج التحقيق غضب عائلات الضحايا وأثارت آمالا في إمكانية تعزيز عملية البحث عن المفقودين من الجانب الحكومي وأنه يمكن ان تساعد على تقوية جهاز ادارة الازمات الحكومي بصورة أفضل.

وقالت احدى أفراد عائلات الضحايا لوكالة يونهاب للانباء "ما يهمنا ليس حقيقة أن بارك بقيت في مسكنها طول الوقت ، بل انما ما فعلته (طوال الوقت من عمليات الانقاذ ) مضيفة بالقول "مع إجراء التحقيق الأخير كنقطة انطلاق ، يتعين على السلطات التأكد من حقائق أكبر".

وأشار سول دونغ هوون ، أستاذ علم الاجتماع بجامعة تشونبوك الوطنية ، إلى أن الجمهور يدعو إلى تعزيز السلامة العامة وإدارة الأزمات ليس فقط نحو الحكومة السابقة ، بل أيضا نحو إدارة الرئيس مون الحالية.

وقال "عندما يتعلق الأمر بإدارة الأزمات ، يجب أن تخضع إدارة الرئيس مون للتدقيق على أساس نفس المعايير (مثل تلك المطبقة على الحكومة السابقة)".

وأضاف "على كل حال ، فإن الأمر يتعلق بمدى الجهد الذي تبذله الحكومة لتحسين سلامة المواطنين ورفاهيتهم".(انتهى)

peace@yna.co.kr