politics

إجتماعية الصفحة الرئيسية < إجتماعية

Article

(مرأة الاخبار)مرحلة جديدة للتعاون في التعليم العالي بين كوريا والسعودية

SNS Share
2012/11/18 22:53 KST

سيئول، 18 نوفمبر(يونهاب) -- قال السفير الكوري الجنوبي في الرياض " كيم جونغ يونغ " إن مقدار حب السعوديين للشعب الكوري أكبر من حب الكوريين للشعب السعودي.

وجاء تعليق السفير هذا خلال مأدبة عشاء اقامها على شرف الوفد الكوري المكوّن من حوالي 20 مسئولا على رأسهم مدراء جامعات كورية في زيارة تفقدية للجامعات السعودية عند وصولهم الى الرياض الاسبوع الماضي. وتساءل السفير الكوري حول استعداد كوريا لاحتضان هذا الحب، وما إذا كان صدر الشعب الكوري متسعا بما فيه الكفاية للسعوديين؟..ولم يجد أعضاء الوفد اجابات عن تلك الاسئلة في وقتها.

واتفق الوفد في نهاية الزيارة التي استمرت لمدة اسبوع واحد حول كيفية التعاون في مجالاتهم مع نظراءهم بالجامعات السعودية، الزيارة جاءت بدعوة موجهة من وزارة التعليم العالي السعودية بهدف البحث عن سبل التعاون في مجال التعليم العالي في الوقت الذي يتزايد فيه عدد الطلاب السعوديين المبتعثين الى كوريا لاكثر من 300 طالب حاليا، مع توقعات بأن يتجاوز العدد ألف طالب وطالبة في غضون العام القادم.

وقام الوفد الكوري المكون من نخبة المجتمع الكوري على رأسه مدير جامعة كيميونغ د. " شين إيل هي " تحت اشراف الملحق الثقافي السعودي في سيئول د. تركي فهد العيار منذ وصوله الى الرياض يوم الجمعة الماضي بزيارات تفقدية إلى جامعات سعودية مرموقة منها جامعات الملك سعود والامير سلطان والامام محمد بن سعود في الرياض ومدينة الملك عبد العزيز للتقنية والعلوم ومركز الملك فيصل للدراسات الاسلامية في الرياض وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن وجامعة الامير محمد بن فهد في الدمام وجامعات عفت للبنات والملك عبد العزيز في جدة، واطلع الوفد على نشاط الجامعات وناقشوا سبل التعاون بين الجامعات الكورية والسعودية.

وكان أعضاء الوفد الكوري ما عدا أستاذة الدراسات العربية في جامعة ميونغجي "حامد تشوي ميونغ غيل" ، قد زاروا المملكة للمرة الاولى في حياتهم ، حيث كان في مخيلتهم تصورات مختلفة عن المملكة من خلال معلومات متاحة من وسائل الاعلام أو أخرى واردة في كتب عن المملكة التي لا يعرف عنها الشعب الكوري سواء العلاقة القوية من الناحية الاقتصادية، على الرغم من مرور 50 عاما على اقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين .

غير أن أعضاء الوفد تحدثوا بصوت واحد على انهم لمسوا من خلال الزيارة حماسا كبيرا لدى الجامعات السعودية نحو التقدم وزيادة التبادل مع العالم الخارجي كالجامعات الكورية، واصفيين الزيارة بأنها كانت ضرورية للجامعات الكورية التي تخطط للتعاون مع الجامعات السعودية، مما يمكنهم من رسم خطط حسب ما ترغب الجامعات السعودية في مجالات التعاون ، بالاضافة الى انها كانت فرصة للتعرف على الحضارة والثقافة الاسلامية في شبه الجزيرة العربية وفهم الشعب السعودي بصورة صحيحة، لكونه سيلعب دورا أساسيا لزيادة فهم الطلاب الدارسيين في جامعاتهم .

وقال " بارك تشون بيه " مدير جامعة إن- ها، وهي احدى الجامعات العشر الاوائل في كوريا الجنوبية خاصة في مجال في الهندسة، ويدرس فيها حاليا 7 طلاب سعوديين " من خلال الزيارة تمكنا من معرفة ماذا يمكن ان نقدم للجامعات السعودية وماذا يمكن ان نتعلم منها أيضا، بالنسبة لي، كانت فرصة للتعرف على المستوى الراقي من التعليم العالي في المملكة عكس توقعاتي " ، داعيا الكوريين الى المضي قدما للتعاون مع السعودية التي سبقت كوريا في التبادل العلمي مع العالم الغربي .

وقال عميد كلية الدراسات الدولية بجامعة آجو " ليم جيه إك " :"من نجاحات الزيارة الى المملكة تمكننا من تحديد اتجاه لاتعاون الدولي مع الجانب السعودي، حيث اكتسبنا أشياء كثيرة لا يمكن الحصول عليها عن طريق العمل المكتبي أو عبر الانترنت" معترفا بأنه كان يحكم على الطلاب السعوديين حسب حفنة من المعلومات غير الصحيحة، الا انه تمكّن من خلال الزيارة من التعرف على الشعب السعودي وقادة التعليم في المملكة، مشيرا الى أن الزيارة كانت مفيدة للطرفين لتبادل المنافع والتعاون المستقبلي.

وكان هناك من يعبّر عن عزمه توفير العناية التامة للطلاب السعوديين القادميين في جامعاتهم حتى لا يواجهون عراقيل في الدراسة والحفاظ على عقيدتهم وتقاليدهم ، واعدا بحثّ الاساتذة على بذل جهودهم على تقديم احسن دروس للطلاب السعوديين.

ولم يتم التوقيع على اتفاقية ما بين الجامعات الكورية والسعودية خلال الزيارة، غير انها وضعت خطوة أولى لتخطيط التعاون بصورة ملموسة مع مراعاة احتياجات الجامعات في المجالات القوية في كوريا مثل اقتصاد المعرفة وتكنولوجيا المعلومات ، بينما كانت فرصة للجامعات الكورية لاعتبار الجامعات السعودية شريكةً في مشاريع الابحاث والتطوير للمصالح المتبادلة بين الطرفين .

ويعتبر هذا العام تاريخيا في العلاقات الكورية السعودية، حيث شاركت كوريا في مهرجان الجنادرية السابع والعشرين، والذي يعتبر أكبر مهرجان في الدول العربية في فبراير الماضي، حيث شاركت كضيف شرف بحضور الرئيس الكوري الجنوبي "لي ميونغ باك"، من جانبها شاركت المملكة كضيف شرف في معرض سيئول للكتاب في يونيو بمناسبة مرور 50 عاما على اقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وتم تخريج أول دفعة من الطلاب المبتعثين في الجامعات الكورية.

وتتحدث وسائل الاعلام الكورية عن شهرة المسلسلات الكورية وانتشار ما أصبح يعرف باسم الموجة الكورية في المملكة، وهذا ما لمسه الوفد الكوري خلال الزيارة . وعلى سبيل المثال، قامت مجموعة شباب سعوديين بتقليد مقطع فيديو لاغنية "كانغ نام استايل" للمطرب الكوري "ساي " بالطريقة السعودية، ووجد هذا المقطع اعجابا كبيرا من وسائل الاعلام بكونه جاء من دولة إسلامية تعتبر بعيدة عن المجتمع الكوري .

بالطبع لا زال الشعب السعودي بعيداً عن المجتمع الكوري، حيث دار حوار في وسائل الإعلام حول كثرة السلبيات مقارنة بالإيجابيات، ولكن اعضاء الوفد ادركوا بأنهم كان لديهم معلومات غير صحيحة، وقال احد أعضاء الوفد الكوري انه لاحظ بأن الرجل السعودي لطيف ومتفائل، واندهش عندما قابل سعودي يقول انه يعرف اغنية كانغ نام استايل وهنأه بفوز فريق أولسان هيونداي لكرة القدم على فريق الاهلي السعودي في المباراة النهائية لكأس آسيا للمحترفيين.

وبالعودة إلى السؤال الاول، ربما حب السعوديين للكوريين حاليا أكبر مما لدى الكوريين للسعوديين، لكن الشعب الكوري لا ينسى دور المملكة في تحقيق النهضة الصناعية والاقتصادية التي تمت في كوريا بالسبعينات من القرن الماضي عندما كانت كوريا بحاجة ملحّة لرأس المال وللأسواق الخارجية، وأن زيارة الوفد بالتأكيد ستشكل سندا للطلاب السعوديين في كوريا وهم الذين سيكونوا النواة لزيادة التفاعل بين البلدين وتقدم العلاقة بصورة عميقة وعلى المدى البعيد.

(انتهى)

peace@yna.co.kr