international

كوريا ودول العالم الصفحة الرئيسية < كوريا ودول العالم

Article

(ما وراء الخبر) مبادرة مون لإنفراج أزمة الكوريتين قُوبلت بالإشادة والتحفظ

2018/03/09 22:57 KST

Article View Option

سيئول، 9 مارس (يونهاب)-- مع التطورات الدبلوماسية المفاجئة والمتلاحقة بشأن الملف النووي لكوريا الشمالية، تلقى مبادرة الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن ردود أفعال مختلطة تتأرجح ما بين الإشادة والشكوك.

وجاءت دعوة المصالحة من قبل الزعيم الشمالي كيم جونغ أون بعد نحو عام من استفزازات بلاده العسكرية، حيث دعا إلى إجراء محادثات قمة مع نظيريه الكوري الجنوبي مون جيه-إن، والأمريكي دونالد ترامب.

ويرجع الفضل في هذا التطور إلى الرئيس الكوري مون لالتزامه ومحافظته على سياسة بناء الثقة مع بيونغ يانغ، والتوسط من ناحية أخرى لإصلاح العلاقات بين بيونغ يانغ وواشنطن.

ومن ناحية أخرى يبدى البعض قلقا متزايدا من إمكانية أن تستغل بيونغ يانغ الحوار لإيجاد مخرج لمأزقها المتمثل في تهديدات واشنطن الخانقة والعقوبات الدولة القاسية عزلتها المتفاقمة.

وفيما يبدو أن كوريا الشمالية تبدي قلقا من إمكانية أن تسرع هذه العوامل كلها أو بعضها من وتيرة انهيار اقتصادها المتهالك وتقويض أمن نظامها الحاكم.

وأرسل الرئيس مون وفدا رفيع المستوى إلى بيونغ يانغ بداية هذا الأسبوع لتعلن سيئول الثلاثاء الماضي عن توصلها إلى اتفاق مع بيونغ يانغ لعقد مباحثات قمة كورية كورية في نهاية أبريل المقبل.

كما أُعلن أيضا عن اتفاق الجانبين على فتح خط للاتصال الساخن بين قيادتي الكوريتين بما يسهم في تهدئة التوترات العسكرية في المنطقة وتسهيل العملية التنسيقة على مستوى القيادة في البلدين.

وفي تطور مفاجئ للأحداث أيضا اقترح الزعيم الشمالي عقد اجتماع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أقرب وقت ممكن.

ومن جهته أعلن ترامب عن قبوله مقترح كوريا الشمالية قائلا أنه سيلتقي زعيمها في شهر مايو لبحث ملف النزع النووي.

ووفقا لبارك وون غون، خبير الأمن بجامعة "هانغ دونغ" الدولية فإن إنفراج الأزمة يعود إلى سياسة مون تجاه بيونغ يانغ المغايرة لسياسة الحكومتين المحافظتين السابقتين التي ركزت على الضغوط على بيونغ يانغ.

وأضاف بارك أن الرئيس مون ذو التوجهات الليبرالية حافظ على الالتزام بخط سياسته التي تدعو إلى نهج مسارين مختلفين في التعامل مع كوريا الشمالية -الحوار والضغوطات.

وفي بادئ الأمر لاقت سياسة مون التصالحية مع النظام المتمرد في الشمال ردود أفعال متحفظة داخل وخارج البلاد، وعلى وجه الخصوص عارضها المحافظون في كوريا الجنوبية.

ويرى المحافظون أن سياسة مون يمكن أن تصب -بشكل أو بآخر- في مصلحة النظام الشيوعي في كوري الشمالية بما يؤدي إلى تطوير أسلحته النووية.

ويعيب المحافظون في كوريا الجنوبية على النظام في بيونغ يانغ إصراره على نهج التسلح النووي باستخدام موارده الشحيحة فيما لا يزال الشعب الشمالي يعاني من المجاعات والانتهاكات.

كما حذر المحافظون أيضا من استخدام كوريا الشمالية لما وصفوه بـ"الهجوم الناعم" لزرع الشقاق بين شعب كوريا الجنوبية ودق إسفين بين سيئول حليفتها واشنطن.

أما المراقبين الدوليين فقد أثاروا قلقا من إمكانية أن تضعف سياسة مون "الوديعة" بحد وصفهم، تأثير الضغوط الهائلة والعقوبات المفروضة على بيونغ يانغ.

كما يرى الخبراء أيضا أن السياسة الناعمة لمون تتعارض مع نهج سياسة إدارة الرئيس الأمريكي ترامب التي تركز على ما تسمه "الحد الأقصى من الضغوط".

(انتهى)

muhanad_salman@yna.co.kr