international

كوريا ودول العالم الصفحة الرئيسية < كوريا ودول العالم

Article

اختبار الصاروخ الشمالي يقوض جهود ادارة مون للحوار مع الشمال

SNS Share
2017/05/15 23:21 KST

سيئول، 15 مايو(يونهاب) -- قدر خبراء في شؤون كوريا الشمالية اليوم الاثين أن اختبار كوريا الشمالية لصاروخ باليستي متوسط المدى مؤخرا، هي خطوة يتوقع لها أن تلقي بظلالها على مبادرات الرئيس الكوري مون جيه-إن للتحاور مع بيونغ يانغ، وعوضا عن ذلك، يمكن اعتبارها على أنها محاولة تمهد الطريق أمام واشنطن للتمسك بسياستها بفرض ضغوط أشد وطأة على بيونغ يانغ.

وكانت كوريا الشمالية قد قالت إنها أجرت أمس الأحد تجربة ناجحة لإطلاق صاروخ أرض-أرض متوسط إلى بعيد المدى من طراز (هواسونغ 12)، بهدف التأكد من قدرته على حمل "رأس نووي كبير وقوي"، مشيرة الى أن البر الرئيسي للولايات المتحدة الأمريكية أضحى ضمن نطاق استهداف منظومتها الصاورخية.

وجاء استفزاز كوريا الشمالية بعد أربعة أيام فقط من تنصيب السياسي الليبرالي مون جيه-إن رئيسا جديدا لكوريا الجنوبية بعد اقالة بارك كون هيه المحافظة، من منصبها كرئيسة للبلاد بسبب اتهامها بالفساد في شهر مارس الماضي.

وكان الرئيس الكوري مون جيه-إن قد تعهد خلال حملته الانتخابية بتبني نهج سياسي تجاه كوريا الشمالية يرتكز على مسارين، يقضي أولهما بدفعها للتخلي عن طموحاتها النووية فيما يقضي المسار الثاني بالانخراط في الحوار مع الدولة الشيوعية.

وكان مون قد حث كوريا الشمالية أمس الأحد بوقف استفزازاتها من أجل الانخراط في الحوار، ملوحا أن حكومته ستتعامل بحسم مع استفزازاتها العسكرية حتى لا تبني كوريا الشمالية تقديرات خاطئة بشأن مواقف ادارته تجاه التصالح معها.

وفسر بعض الخبراء هذه الخطوة على أنها محاولة من كوريا الشمالية لاختبار توجهات مون جيه-إن تجاه تحسين العلاقات بين الكوريتين، حيث أجرت كوريا الشمالية اختبارها الصاروخي حتى قبل أن تعلن ادارة مون جيه-إن الجديدة عن ملامح سياستها تجاه كوريا الشمالية، والتي يتوقع لها أن تكون مغايرة عن سياسة الادارة السابقة التي تركز تبني نهج أشد عدائية مع كوريا الشمالية.

وقال الباحث الأمريكي كين غوس "تمثل الاختبارات النووية والصاروخية احدى وسائل النظام بكوريا الشمالية لتحديد ملامح سياستها مع جيرانها بالمنطقة، ويمكن تفسير اختبار الصاروخ في هذه المرحلة على أنها محاولة من بيونغ يانغ لقراءة ردود أفعال مون جيه-إن الرئيس الكوري الجنوبي المنتخب حديثا".

ووفقا لتشونغ سونغ تشانغ، الباحث بمعهد سيه جونغ، فمن المتوقع أن يواجه الرئيس الكوري مون جيه-إن تحديا كبيرا ضمن جهوده لتحسين العلاقات بين الكوريتين، إذ أن واشنطن ربما تفرض ضغوطا على حكومة سيئول للاضمام لمساعيها لفرض المزيد من الضغوط على بيونغ يانغ.

وقال تشونغ "بما أن كوريا الشمالية قد أعلنت أن البر الرئيسي للولايات المتحدة الأمريكية أضحى ضمن نطاق استهدافها الصاروخي، فأتوقع رد فعل صارم من جانب واشنطن والتي ستدعو لفرض المزيد من الضغوط والعقوبات على بيونغ يانغ من قبل المجتمع الدولي".

وتصاعدت حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية خلال الأسابيع الأخيرة الماضية وسط توقعات باحتمالية أن تجري كوريا الشمالية تجربة نووية سادسة، فيما أدى نشر حاملة الطائرات الأمريكية الاستراتيجية (يو أس أس كارل فينسون) ومجموعة السفن القتالية التابعة لها بالمياه المحيطة بشبه الجزيرة الكورية، أدى إلى تصعيد المخاوف من امكانية شن الولايات المتحدة هجوما استباقيا على كوريا الشمالية.

وأيضا قالت الولايات المتحدة إنها ستسعى لدفع كوريا الشمالية للتخلي عن طموحاتها النووية والصاروخية عبر تكثيف الضغوط والعقوبات، ومع ذلك سيظل باب الحوار مفتوحا مع بيونغ يانغ إن رغبت في العودة إلى طاولة المباحثات.

وفي خطوة مغايرة لتبادل التهديدات بين الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الشمالية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن لقائه بالزعيم الشمالي كيم جونغ أون سيكون "شرفا" له، في حال كانت الظروف مواتية للحوار، وهي خطوة ساعدت على تقليص وتيرة التصعيد بالمنطقة.

وكانت تشوي سون هيو، مسؤولة دبلوماسية كورية شمالية بارزة قد أعلنت السبت الماضي أيضا أن بلادها راغبة في اجراء مباحثات مع الولايات المتحدة الأمريكية في حال كان الظرف مناسبا للحوار.

وقال كين غوس "إن الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الشمالية تقيمان (الظرف المناسب) كل منهما على طريقتها الخاصة وباسلوب مغاير تماما عن الأخرى، وللمضي قدما في حل المسألة النووية، فمن المرجح أن تسعى سيئول لايجاد تسوية لتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، وهي مهمة عسيرة للغاية تنتظر الرئيس الكوري المنتخب حديثا مون جيه-إن.

ومن ناحية أخرى تثير مجموعات محافظة بكوريا الجنوبية قلقا من امكانية أن تؤدي سياسة الارتباط مع كوريا الشمالية التي من القرر أن يسعى لتطبيقها مون جيه-إن إلى اضعاف الجهود التنسيقية بين واشنطن وسيئول في سياق تكثيف الضغوط على بيونغ يانغ، وهي الطريقة الوحيدة بنظرهم –المحافظون- لدفع كوريا الشمالية للتخلي عن طموحاتها العسكرية.

وكان الرئيسان الكوري والأمريكي قد اتفقا خلال المباحثات التي أجراها الطرفان عبر الهاتف الأربعاء الماضي، اتفقا على المحافظة على التنسيق المتقارب بين بلديهما في سياق التعامل مع القضايا ذات الصلة بالبرنامج النووي الكوري الشمالي.

وقال الخبير السياسي والبروفيسور بجامعة دونغ كوك، كيم يونغ هيون، إن التجربة الصاروخية الأخيرة لبيونغ يانغ تبرهن على أنها ماضية في سياساتها العسكرية ولن تتخلى عن طموحاتها النووية حتى وإن سعت من ناحية أخرى إلى اجراء مباحثات مع الولايات المتحدة الأمريكية.

وأضاف قائلا، من المتوقع أن تعمل كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الجنوبية والصين على تنسيق جهودها بصورة مشتركة للتعامل مع التهديدات النووية لكوريا الشمالية.

(انتهى)

muhanad_salman@yna.co.kr