politics

سياسة الصفحة الرئيسية < سياسة

Article

(ما وراء الخبر)بعد ستة أشهر من توليه السلطة، يحتفظ بموقفه الثابت للاصلاح

2017/11/10 11:54 KST

Article View Option

سيئول، 10 نوفمبر(يونهاب) -- بعد ستة أشهر من توليه منصبه، يعكف الرئيس مون جيه-إن على تشكيل إطار عمل لإصلاحات وطنية بعيدة المدى على الرغم من الجمود البيروقراطي، والقيود التشريعية، والجغرافيا السياسية غير المواتية .

وبفضل فوزه الساحق في الانتخابات التكميلية التي جرت يوم 9 مايو، يتمتع مون بولاية قوية لدفع جدول أعماله الليبرالي في الوقت الذي يمضي فيه قدما في بلد موصوم بالفساد تخلله فضيحة فساد واسعة النطاق التي أدت إلى الإطاحة بسلفه بارك كون-هيه.

تولى الرئيس الجديد منصبه في اليوم التالي من انتخابه. مع القليل من الوقت للاستمتاع بمرحلة ما بعد الانتخابات، وأطلق فورا حملة واسعة النطاق لمعالجة عادة استلام الهدايا بالمقابل، وسوء استخدام السلطة، والمحسوبية، وانتهاكات الحقوق والتدخل المزعوم في الانتخابات من قبل أجهزة الدولة.

وقد سارت الحملة على قدم وساق تحت اسم "القضاء على العلل المتراكمة"، لكن خصومه السياسيون نددوا باجراءاته باعتبارها "انتقام سياسي" ضد الحكومتين المحافظتين السابقتين.

وقال مون خلال اجتماعه مع كبار مساعديه الشهر الماضي "إن إزالة العلل المتراكمة وتنفيذ الاصلاحات ليست تفتيشا من أي نوع". وأضاف "إن ذلك يهدف إلى إحداث تغيير في الممارسات القديمة التي قد تراكمت في كل قطاعات أجهزة الدولة القوية والاقتصاد والمجتمع في البلاد، لذلك فإنه يبنى دولة تستحق أن تكون دولة جمهورية كوريا.

وكان بناء دولة يفخر بها المواطنون هو الموضوع الرئيسي الذي أثار صدى عميق لمدة 6 اشهر من الاحتجاجات الضخمة على ضوء الشموع التي أدت إلى إقالة غير مسبوقة للرئيسة السابقة من عرشها في مارس.

التزاما بالدعوات العامة، حققت إدارة الرئيس مون في سلسلة من القضايا المثيرة للجدل مثل تلكؤ الدولة في الاستجابة لحادثة غرق عبارة عام 2014، وتدخل وكالة الاستخبارات المزعوم في الانتخابات الرئاسية عام 2012 والقائمة السوداء المستهدفة الشخصيات الثقافية والفنية المنتقدين للحكومة وغيرها .

وقد اكتسبت هذه الخطوة قوة جاذبة مدعومة من نسبة عالمية من شعبية الرئيس مون . واظهر الاستطلاع الأخير الذي أجرته وكالة ريلميتر المحلية المتخصصة في قياس الرأي العام من يوم الاثنين إلى يوم الأربعاء الماضيين موافقة حوالي 70% من الناخبين الكوريين الجنوبيين على أداء مون .

غير أن حملة الإصلاح التي أجراها الرئيس مون تعرضت لاحتجاجات مكثفة من الأحزاب المحافظة وحتى من بعض النواب من الكتلة الليبرالية.

وقال آن تشيول سو، زعيم حزب الشعب، المعارض اللبرالي الوسط، "يبدو أن الحكومة متورطة في مهاجمة الحكومات السابقة".

وقال متسائلا "هل مون انتزع السلطة لتنفيذ الانتقام السياسي بدلا من ضمان أن بلدنا يسير على ما يرام؟" .

وشكلت هذه المقاومة نوبات من المتاعب لسياسة الرئيس " مون "السياسة التعاونية" ، حيث يحتاج إلى تعاون المعارضة في دفع أجندات سياسية أخرى من اقتصاد أكثر شمولية إلى التحول من الطاقة النووية والمصالحة مع كوريا الشمالية.

ويبلغ عدد مقاعد للحزب الديمقراطي الحاكم 121 مقعدا، أي اقل بكثير من الأغلبية في الجمعية الوطنية التي تضم 299 عضوا. وهذا يتطلب دعما من أحزاب المعارضة لتمرير أي مشاريع قوانين متنازع عليها.

على مدى الأشهر الستة الماضية، استعرضت كتلة المعارضة العضلات التشريعية في عملية اعتماد البرلمان لتعيين كبار المسؤولين المرشحين من قبيل الرئيس مون، بمن فيهم رئيس وزرائه ووزيرة الخارجية ووزيري الدفاع والمالية، فضلا عن كبار موظفي المحاكم.

وسحب بعض مرشحي مون ترشيحاتهم وسط نزاعات حول ما ارتكبوه من مخالفات سابقة وعدم كفاية وثائق تفويض الوظائف. وقدمت التعيينات الفاشلة ذخيرة لهجمات المعارضة السياسية على الرئيس.

وأطلق حزب المعارضة الرئيسي حزب كوريا للحرية فشل ترشيح الرئيس باسم "علل جديدة"، مطالبا إياه بإجراء إصلاح جذري في موظفي مكتب الرئاسة في عملية التدقيق ومحاسبة المسؤولين عن الفشل.

غير أن مون قد ضاعف من مسيرته الإصلاحية، قائلا "سأمضي قدما من أجل إجراء تغييرات لضمان عدم إحباط المواطنين بسبب النظام والممارسات الخاطئة، في الماضي في خطابه أدلى به للأمة في الجمعية الوطنية في أوائل من هذا الشهر.

وأضاف " سأزيل الممارسات والامتيازات غير العادلة في جميع قطاعات اقتصادنا ومجتمعنا".

وعلى الرغم من رؤيته الواضحة للإصلاح، أشار المراقبون إلى الحاجة إلى المزيد من الجهود من جانب الرئيس لاكتشاف طرق لتنسيق العلاقات الأفضل مع الهيئة التشريعية التي تقودها المعارضة.

(انتهى)

peace@yna.co.kr