politics

سياسة الصفحة الرئيسية < سياسة

Article

(ما وراء الخبر) تسريع جهود إئتلاف معكسر المحافظين

2017/10/12 22:17 KST

Article View Option

سيئول، 12 أكتوبر (يونهاب)-- تتزايد وتيرة زخم توحيد معسكر المحافظين الذي تعصف به الخلافات، في الوقت الذي يسعى فيه كبار الساسة المحافظين لتشكيل لجنة تُوكل إليها مهمة تحقيق توحيد صف الفصيلين المحافظين وإئتلافهما تحت هدف مشترك، وهو تحجيم السيطرة المتزايدة لمعسكر الليبراليين المنافس، وتعزيز وجود معسكر المحافظين المعارض في البرلمان .

هذا وعلى الرغم من التحرك السريع تجاه إعادة دمج الحزبين المحافظين: حزب "الحرية الكوري" -المعارض الرئيسي بالبرلمان، وحزب "بارون" المنشق عنه، إلا أن خطوات إئتلافهما ما يزال يشوبها الترقب الحذر.

وتأتي دعوات الإئتلاف، في الوقت الذي يشدد فيه الكثيرون على ضرورة التركيز في هذه المرحلة، بشكل أكبر على الإصلاحات الداخلية، لاستعادة تأييد ودعم الرأي العام.

وتأتي المباحثات لإئتلاف الحزبين أيضا وسط اتهامات وحملات سياسية واسعة من قبل معسكر الحزب الديمقراطي الحاكم –ليبرالي، لمعالجة عدد من أخطاء الماضي، التي يتهم الحكومتين المحافظتين السابقيتن بارتكابها، فضلا عن جهود الحزب الحاكم للدفع بإتجاه ضبط أجندة الإصلاح الليبرالية، بما في ذلك قانون إصلاح الضرائب المقترح من قبل حكومة مون جيه-إن.

فثمة ضرورة ماسة إلى الترابط وتوحيد صف المحافظين قبيل التنافس في سباق انتخابات الحكام ورؤساء البلديات الحاسمة، المزمع إجراؤها العام المقبل، والتي ينظر إليها على أنها بمثابة استفتاء حول شعبية الرئيس الكوري مون جيه-إن، بعد أول عام له في سدة الحكم، وهو ما يعزز بدوره فرص وضع هذه الخطة قيد التنفيذ لما تقتضيه مصلحة الحزبين المحافظين.

وقال النائب البرلماني كيم مو سونغ، عن حزب بارون في مقابلة صحافية أجرتها معه وكالة يونهاب للأنباء هذا الاسبوع: "إن التحركات اليسارية للإدارة الليبرالية لكسب تأييد الرأى العام، بلغت مستوى خطيرا".

وأضاف سونغ -أحد أبرز دعاة إئتلاف الحزبين المحافظين المعارضين- "يتعين علينا مواجهتهم وصدهم -الليبراليين- إلا أننا لم ننجح في القيام بذلك بأفضل طريقة، لعدم كفاءة القوى الحزبية المحافظة، التي تعاني من التشتت".

هذا ويقول المراقبون إن عملية الاندماج سوف تجعل من المحافظين أكبر قوة سياسية في البرلمان.

هذا ويستحوذ حزبا الحرية الكورية وبارون المنشق عنه على 107 و 20 مقعدا على التوالي، في المجلس التشريعي الكوري الذي يبلغ العدد الكلي لأعضائه 299 عضوا، فيما يسيطر الحزب الديمقراطي الحاكم على 121 مقعدا، ما يجعله أكبر حزب منفرد بالبرلمان من حيث عدد ممثليه.

يشار إلى أنه من أجل المضي قدما بعملية الإئتلاف الحزبين، اتفق كبار مسؤولي الحزبين على إنشاء لجنة خاصة لهذا الغرض، ويأمل مسؤولو الحزب أن تشكل اللجنة منصة سياسية، لا تهدف إلى تسريع عملية الاندماج فحسب، بل أيضا تعزيز التضامن الشامل بين الفصيلين المحافظين.

ومهد قيام حزب الحرية الكوري بتسريع جهود الإصلاح الطريق لإطلاق عملية الإئتلاف الحزبي بين طرفيه المنفصيلن.

وكانت لجنة الإصلاح بحزب الحرية الكوري قد أوصت في وقت سابق بسحب عضوية الرئيسة السابقة بارك كون هيه، وبعض أنصارها المقربين من الحزب المحافظ، حيث يتم ملاحقة الرئيسة السابقة قضائيا لتورطها في قضايا فساد أدت إلى الإطاحة بها من السطلة.

ولعل قرار لجنة الإطلاح يتماشى م مطالب حزب بارون، والذي ظل ينادي بضرورة القيام بهذه الخطوة منذ فترة طويلة، معتبرا خروج بارك من الحزب، شرطا أساسيا لإقامة أي علاقة تجمعه مع الحزب الأم.

وكان حزب بارون، قد انشق عن حزب الحرية الكورية، أواخر العام الماضي، بسبب نشوب خلافات بين الفصائل المحافظة في أوساط الحزب المحافظ، حول فضيحة الفساد المدوية التي طالت الرئيسة السابقة بارك.

وقد دعا أعضاء الحزب المؤيدين لعملية الاندماج لإجراء عملية تنظيف شاملة وسط صفوفه من أجل تمهيد الطريق أمام أي عملية محتملة لإئتلاف الحزبين.

وفي السياق، وضع هونغ جون بيو، رئيس حزب كوريا الحرية المعارض جدولا زمنيا محددا لعملية الإئتلاف مع حزب بارون، قائلا: "إن الإئتلاف يتعين أن يجري بين الحزبين قبيل الانتخابات الداخلية التي يزمع حزب بارون عقدها في الثالث عشر من شهر نوفمبر المقبل لإختيار قياداته"، محذرا من صعوبة تنفيذ مخطط إئتلاف الحزبين في مرحلة ما بعد الانتخابات، وسط التوقعات بتعمق الانشقاق بين الفصيلين المحافظين.

ومن المقرر أن يجري حزب بارون تصويتا لاختيار قيادته الجديدة في أعقاب استقالة زعيمه السابق لي هيو هون، إثر تفجر فضيحة الكسب غير المشروع، والتي أدت إلى تشويه صورة الحزب الذي كان يراهن على تمسكه بالشفافية وتوجيه النقد البناء اعتمادا على مبادئه اليمينية المحافظة.

هذا وقد أثارت دعوة هونغ لإعادة إئتلاف الحزبين المحافظين تكهنات حول إمكانية انشقاق بعض أعضاء حزب بارون والعودة للحزب الأم مرة أخرى.

وخلصت التوقعات إلى أن انسلاخ بعض أعضاء حزب بارون، يمكن أن تؤثر بدرجة كبيرة على موقف الحزب التفاوضي في المجلس التشريعي، إذ يسيطر الحزب على عشرين مقعدا برلمانيا.

ومن جهته، أبدى يو سونغ مين، المرشح الرئاسي السابق عن حزب بارون، تحفظا بشأن الدخول في محادثات إعادة إئتلاف الحزبين المحافين، مشيرا إلى أنه لا حاجة تدعو حزبه للاندماج مع حزب الحرية الكوري.

وأكد يو، أن التفاوض بشأن هذا الأمر يقوض موقف حزبه الانتخابي.

هذا ويطالب يو، وأنصاره من معارضي مبدأ اندماج الحزبين، بضرورة إزالة أي علاقة تربط الحزب مع الرئيسة السابقة وآثارها.

ورفض يو، قبول أي نوع من التدخل الخارجي في شؤون حزبه، إذ قال في بيان صحافي: "أنا أرفض أي نوع من التدخل في انتخابات قيادة الحزب"، ووجه حديثه بشكل خاص إلى هونغ قائلا: "أطلب من هونغ، أن يولي اهتماما أكبر بقضايا تدني شعبية حزبه".

هذا وتأخذ الدعوة إلى إئتلاف الحزبين المحافظين أهمية كبرى في الوقت الذي يدفع فيه معكسر الحكومة -الرئيس والحزب الحاكم- لفتح تحقيقات عدة شعارها "القضاء على أخطاء المتراكمة" ضد الإدارتين المحافظتين السابقتين: الرئيس لي ميونغ باك، والرئيسة بارك كون هيه.

(انتهى)

النائب البرلماني، كيم مون سونغ، عن حزب بارون المعارض، حزب الأقلية بالبرلمان.

هونغ جون بيو، زعيم حزب الحرية الكوري، حزب المعارضة الرئيسي

النائب البرلماني يو سونغ مين، عن حزب البارون المعارض

muhanad_salman@yna.co.kr