politics

سياسة الصفحة الرئيسية < سياسة

Article

(ما وراء الأخبار) مساعٍ أمريكية لفرض ضغوط مكثفة على الشمال وتعاون الصين بعيد الاحتمال

2017/09/08 23:12 KST

Article View Option

سيئول، 8 سبتمبر (يونهاب)-- تشير التقارير أن واشنطن تدفع باتجاه عقوبات أقسى العقوبات ضد كوريا الشمالية على الإطلاق، بسبب تجربتها النووية الأخيرة، ويشير المراقبون إلى امكانية أن تكون عقوبات خانقة، وستؤدي إلى كبح جماح الزعيم الشمالي كيم جونغ أون، في إطار محاولته لتطوير مقدرات بلاده النووية والصاروخية، بعد التجربة النووية السادسة التي أجرتها الأحد الماضي.

وفيما يتعلق بجهود صياغة مشروع قرار العقوبات الجديدة وطرحه لمجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، لا يعرف بعد على وجه الدقة، مستوى التعاون الذي يمكن أن تحصل عليه واشنطن من الصين وروسيا، باعتبارهما عضوين دائمين بمجلس الأمن الدولي، ولديهما حق النقض (فيتو) لقراراته.

وتشير التقارير الإعلامية إلى أن الولايات المتحدة تعمل حاليا على صياغة قرار عقوبات جديدة ضد بيونغ يانغ، عبر مجلس الأمن الدولي تتضمن حظرا نفطيا على كوريا الشمالية، وحظر صادرات نسيجها، ومنعها من تصدير عمالتها إلى الخارج، فضلا عن تجميد أصول الزعيم الشمالي كيم جونغ أون.

وترغب الولايات المتحدة في طرح القرار للتصويت بمجلس الأمن الأثنين المقبل، (على حسب التوقيت الأمريكي)، وفي حال أقر مجلس الأمن هذا المشروع، ستُوضع كوريا الشمالية تحت طائلة أشد العقوبات التي تم فرضها عليها منذ عام 2006م، عندما أجرت أولى تجاربها النووية، كما أنها ستكون المرة الأولى التي يرد فيها اسم الزعيم الشمالي كيم جونغ أون، ضمن اللائحة السوداء.

وتأتي هذه الخطوة، بعد أن أجرت كوريا الشمالية الأحد الماضي، تفجيرا نوويا، إدعت في أعقابه أنها أختبرت قنبلة هيدروجينية، تصلح للتحميل على صاروخ باليستي عابر للقارات، ووفقا للتقديرات، تبلغ القوة التفجيرية لهذه القنبلة، خمس أضعاف القوة التفجيرة لأخر تجربة نووية أجرتها في شهر سبتمبر من العام الماضي.

وسارع أفراد المجتمع الدولي وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية بإدانة التجربة النووية لكوريا الشمالية، وسط دعوات لتشديد الضغوط والعقوبات عليها، لدفعها لتغيير نهجها المستمر لعقود لتطوير برامجها النووية.

وكانت مندوبة واشنطن بالأمم المتحدة نيكي هايلي، قد طلبت من مجلس الأمن الدولي خلال الجلسة الطارئة التي عقدها بداية هذا الأسبوع، تبني أشد عقوبات ممكنة تجاه كوريا الشمالية.

وفي حديثها أمام المجلس قالت هايلي: "ضقنا ذرعا، ها قد حان الوقت لنبذل أقصى جهودنا الدبلوماسية، وقبل فوات الآون"، واستطردت قائلة: "يتعين علينا الآن تبني أقسى التدابير الممكنة".

وفي سياق التحرك الدولي ضد بيونغ يانغ، سارعت كوريا الجنوبية بإدانة جارتها الشمالية المتمردة، بل وتتحرك الأن في اتجاه دعم مشروع العقوبات الجديدة التي يمكن أن تلحق ضررا كبيرا بكوريا الشمالية، ولطالما كانت تسعى إدارة مون جيه-إن، لتتبنى سياسة متوازنة تجاه كوريا الشمالية، لا تركز على الضغوط فحسب، وإنما على التحاور أيضا، ضمن نهجها لحل القضية النووية لكوريا الشمالية.

وتسعى كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الجنوبية واليابان لفرض حظر نفطي على بيونغ يانغ للضغط عليها للعودة إلى المباحثات الهادفة إلى انهاء برنامجها النووي.

ويقدر الكثيرون أن حظر النفط، ضمن العقوبات الأخرى، يمثل آخر الخيارات وأشدها إيلاما للضغط على الشمال، وفيما يبدو أن تنفيذ هذا القرار صعب في ظل المعارضة الشديدة من قبل بعض الأطراف، لا سيما الصين.

وتمانع الصين فرض عقوبات ضاغطة على بيونغ يانغ، إذ ترى أن الإمعان في معاقبة كوريا الشمالية يمكن أن يؤدي إلى زعزعة استقرارها، وهو ما يتعارض مع مصالحها القومية.

وتشير التقديرات إلى أن كوريا الشمالية تستورد بشكل سنوي، حوالي مليون طن من الوقود من الصين، إضافة إلى استيرادها كمية أخرى من روسيا تقدر بـ 300 ألف إلى 400 ألف طن، وهو ما يمثل إجمالي واردات كوريا الشمالية من الطاقة.

ولا أمل يلوح في الأفق من امكانية أن يتم تطبيق تدابير قاسية بحق كوريا الشمالية مثل، حظر النفط، وفق ما ترغب به واشنطن.

وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي، قد قال في وقت سابق، إن العقوبات والضغوط تمثل نصف خيارات حل المسألة النووية لكوريا الشمالية، مشيرا إلى أن النصف الآخر يتعين أن يكون الحاور.

وفيما يبدو أن روسيا أيضا تبدي تحفظا تجاه فرض حظر نفطي على بيونغ يانغ.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بويتن قد قال خلال مباحثات القمة الأخيرة التي جرت بيه وبين نظيره الكوري مون جيه-إن: "نحن نعارض وندين التطور النووي لبيونغ يانغ، إلا أني قلق بشأن امكانية أن يؤثر قطع النفط عن كوريا الشمالية على المرضى بمستشفياتها وعامة الشعب الشمالي".

هذا، ووفقا لتقديرات الخبراء، من العسير على الصين وروسيا معارضة العقوبات الاضافية ضد بيونغ يانغ في المرحلة الحالية، بعد الوضع في الاعتبار خطورة التعقيدات الأخيرة، ولكن فرصة أن تمضي العقوبات بشكل موسع بحسب رغبة واشنطن، ستكون ضيئلة.

وقال بارك جونغ جين، نائب مدير معهد أبحاث الشرق الأقصى: "إن الصين، وبشكل خاص، من غير المرجح تعارض فرض العقوبات الاضافية المشددة على بيونغ يانغ، في ظل تحول المجتمع الدولي لتكثيف الضغوط على الدولة الشيوعية".

وبشأن مقترح قطع امدادات النفط عن كوريا الشمالية، يمكن أن توافق الصين على حل وسط، مثل تقليص وارادات النفط الكلية إلى كوريا الشمالية، عوضا عن وضعها تحت حظر كامل، وفقا لبارك.

واستطرد بارك قائلا: "فإن أكثر الأمور أهمية في الوقت الراهن لا يمكن في تبني هذه التدابير، إنما الأهم هو تنفيذها بشكل صادق"، في إشارة إلى الصين التى دائما ما تساعد الشمال على امتصاص وطأة الضغوط الخارجية.

(انتهى)

muhanad_salman@yna.co.kr