politics

سياسة الصفحة الرئيسية < سياسة

Article

مرشحو الرئاسة يختلفون حول الإصلاحات السياسية وكوريا الشمالية والسياسة الخارجية

SNS Share
2012/12/05 01:27 KST

سيئول، 4 ديسمبر (يونهاب)- - اختلف مرشحو الرئاسة اليوم الثلاثاء حول العديد من السياسات أهمها الإصلاح السياسي والعلاقات الكورية المشتركة والسياسة الخارجية وذلك في المناظرة التلفزيونية التي جرت قبل أسبوعين من إجراء انتخابات الرئاسة.

وفي أول نقاش متلفز لانتخابات هذا العام، سعى كل من "بارك كون هي" عن الحزب الحاكم سينوري ، و"مون جيه إن" عن الحزب المعارض الرئيسي ، الحزب الديمقراطي المتحد للدفاع عن سياساتهما ومحاولتهما للتركيز على نقاط ضعف منافسيهم .

وانضم إلى الاثنين مرشحة الحزب المعارض الصغير الذي يميل إلى اليسار، "لي جونغ هي" عن الحزب التقدمي المتحد .

وقالت "بارك كون هي" عن حزب سينوري الحاكم إن اختيار الرئيس المناسب للبلاد يعتبر أمر بالغ الأهمية لأن ذلك سيقرر ما إذا كان البلد سيتقدم أو يفشل في تحقيق الآمال والاهداف.

وقالت "بارك كون هي" 60 سنة في المناظرة " توجد الكثير من العلامات التي تشير إلى أن الوضع في البلاد سيكون أسوأ في العام القادم، وإذا لم نتمكن من تجاوز ومواجهة هذه التحديات، فلابد من وجود رئيس يمكن القيام بهذه المهام".

وأصبح هدف الوحدة الوطنية ضمن أهم تعهدات مرشحة الحزب الحاكم، وترى بأنها أفضل المرشحين للفوز بنتيجة الانتخابات الرئاسية لقيادة البلد في ظل حالة الغموض التي يشهدها.

وتعهدت "بارك" في حال فوزها بنتيجة الانتخابات التي سوف تجرى يوم 19 ديسمبر بأنها ستركز كل جهدها وطاقتها لتحسين الظروف المعيشية لشعبها.

وقالت " اخطط للاحتفاظ بالطبقة الوسطى وأن يكون 70% من سكان البلاد ضمن الطبقة الوسطى".

وحول الإصلاح السياسي، قالت "بارك" إنها على دراية بأن الشعب أصبح معزولا عن أهل السلطة ولابد من إجراء إصلاحات شاملة.

ودعت ببذل كل الجهود لضمان حقوق الشعب في السلطة والقضاء على "دائرة الفساد" وتقديم سياسات مختلفة تتعامل مع الجهات التي تنتهك القانون.

وقالت "بارك" النائبة البرلمانية لخمس دورات وقررت مؤخرا التخلي عن مقعدها البرلماني إنها عندما تقرر التخلي عن ممارسة السياسة إلى الأبد فسوف تتبرع بمبلغ 600 مليون وون (553.000 دولار أمريكي) كانت قد تلقته من الرئيس الأسبق "تشون دو هوان" بعد مقتل والدها سنة 1979. وتسلم "تشون" السلطة عن طريق انقلاب عسكري سنة 1980 بعد أن قمع المتظاهرين والمطالبين بالديمقراطية.

وفي مجال الدبلوماسية، أوضحت "بارك" أن منطقة شمال شرق آسيا تشهد تغييرا كبيرا. وقالت إنها ستتعامل بكل فعالية مع التحولات في السلطة والتعامل مع الشكوك التي تنبع أساسا من الطموحات النووية لكوريا الشمالية، وقالت انها ستلتزم بتوجيه السياسة التي تقوم على الثقة، وتعزيز التحالف التقليدي مع الولايات المتحدة مع ترقية العلاقات مع الصين والتعامل بكل "مهارة "مع اليابان.

وقالت انها تقترح إنشاء مبادرة سلام شمال شرق آسيا التي من شأنها أن توفر كل عناصر حل القضايا العالقة.

وقالت "بارك"، ابنة الرئيس الراحل الأسبق "بارك تشونغ هي"، أنه في ما يخص كوريا الشمالية، فانها سوف تحترم جميع الاتفاقات الرسمية الموقعة بين سيئول وبيونغ يانغ، منذ بيان يوليو بين الشمال والجنوب الذي تم التوصل إليه يوم 4 يوليو سنة 1972 إبان عهد والدها عندما كان رئيسا للبلاد وحتى إعلان 4 أكتوبر المشترك الذي وقع في عام 2007 إبان عهد الرئيس الراحل "روه مو هيون".

وأكدت مرشحة الرئاسة عن المعسكر المحافظ أن تواصلها مع الشمال لن يكون على حساب الأمن الوطني لبلادها مع ضرورة تخلي الشمال عن أسلحته النووية.

وفي شأن قضايا التجارة، وعلى وجه الخصوص، اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة، قالت إنها لا تمانع في إعادة التفاوض على البنود المتعلقة بحل الخلاف بين الدولة والمستثمر .

وقال مرشح الحزب الديمقراطي المتحد "مون جيه إن " في المناقشة التي استمرت لمدة ساعة إنه يفضل أيضا وضع سياسة للمصالحة والتغيير.

وقال "مون"،58 عاما الذي دخل البرلمان أول مرة " السبب في دخولي عالم السياسة في المقام الأول هو إحداث تغيير" و اعترف بأن إدارة "روه مو هيون" فشلت في تلبية توقعات الناس في كثير من النواحي ولكنها ساهمت في توسيع الممارسة الديمقراطية .

ويؤيد المرشح "مون" الذي سبق أن شغل منصب رئيس هيئة موظفي البيت الأزرق (مكتب الرئاسة) في عهد الراحل "روه مو هيون" سياسة النقاش المفتوح مع الجمهور والتحلي بأعلى قدر من المصداقية.

وقال محامي حقوق الإنسان انه يعتزم تشتيت صلاحيات الرئيس التنفيذية التي قيل عنها أنها سبب مشاكل سياسية كثيرة في الخلافات والعمل على خلق فريق تعاون في مجال السياسات التي تتألف من قادة الحزب الحاكم والمعارضة للحد من الصراع الحزبي.

كما أشار المرشح إلى أنه ينبغي وقف الحملات الانتخابية السلبية التي يقوم بها الحزب الحاكم مثل توجيه اتهامات لا أساس لها من الصحة .

وفي ما يخص القضايا الكورية الشمالية والدفاع الوطني، أكد "مون" على أنه بالرغم من موقف الأحزاب التقدمية غير الواضح تجاه خطة إطلاق كوريا الشمالية لصاروخ ، إلا أن موقف الحزب الديمقراطي المتحد كان حازما في هذا الشأن.

وقال انه واثق من انه سيكون أفضل مرشح لحماية أمن البلاد، مشيرا الى رغبته في إجراء محادثات مع كوريا الشمالية لأنها يمكن أن تستفيد من الأمن القومي وكذلك الاقتصاد الوطني.

وقال " إيجاد علاقات وثيقة مع الشمال يمكن أن تؤدي إلى إقامة أمة واحدة عدد سكانها 80 مليون نسمة وتبشر ببداية اقتصاد ضخم يصل دخل الفرد إلى 30.000 دولار".

وانتقد مرشح الحزب المعارض حكومة الرئيس "لي ميونغ باك" الحالية وميلها بشكل مفرط تجاه الولايات المتحدة، والتي بدورها أثرت سلبا على العلاقات مع دول مثل الصين ذات القوة الاقتصادية المتزايدة.

أما مرشحة الحزب التقدمي المتحد "لي جونغ هي"42 سنة فقد كرست معظم وقتها لمهاجمة سياسات مرشحة حزب سينوري وتاريخها. وقالت " عندما يتسلم الحزب التقدمي المتحد السلطة سيكون هناك تغيير حقيقي."

وقالت "لي" التي سبق أن شغلت منصب النائب العام وعملت محامية انها شاركت في هذه المناظرة لهدف واحد وهو منع "بارك "من أن تصبح رئيسة للبلاد.

تجدر الإشارة إلى أن هذه المناظرة التلفزيونية الأولى للمرشحين الثلاثة التي نظمت بموجب قانون انتخابات الرئاسة في كوريا الجنوبية وسوف تجرى مناظرة أخرى يوم الاثنين القادم والأخيرة يوم 16 ديسمبر الجاري. (انتهى)

darkhorse@yna.co.kr