politics

كوريا الشمالية الصفحة الرئيسية < كوريا الشمالية

Article

كوريا الشمالية توافق على عقد محادثات عسكرية وإرسال وفد أولمبي إلى الجنوب

2018/01/10 10:11 KST

Article View Option

بانمونجوم، كوريا ، 10 يناير(يونهاب) -- قبلت كوريا الشمالية يوم أمس الثلاثاء باقتراح سيئول لإجراء محادثات عسكرية للحد من التوتر ووافقت على إرسال وفد إلى دورة الألعاب الاولمبية الشتوية المقامة في الجنوب في شهر فبراير المقبل، وفقا لبيان صحفي مشترك صادر بعد انتهاء محادثاتهما رفيعة المستوى.

وفى أول حوار رسمي بينهما في قرية بانمونجوم الحدودية، اتفقت الكوريتان أيضا على إعادة تنشيط التعاون والتبادلات من خلال المحادثات على مستويات مختلفة، بما فيها اجتماع رفيع المستوى، وفقا لما ذكره مسئولو سيئول.

ويمثل الاتفاق إنجازا كبيرا في سنوات شهدت العلاقات المتجمدة بين البلدين والتوترات المتصاعدة في العام الماضي حول الاستفزازات النووية والصاروخية فى الشمال.

واقترحت كوريا الشمالية إرسال مسؤولين رفيعي المستوى، ومشجعين، وفنانين ، وفريق استعراضي للتايكواندو، وصحفيين بالإضافة إلى الرياضيين. ووعد الجنوب بتوفير الراحة لهم .

وسوف تعقد الكوريتان محادثات على مستوى العمل لمواصلة مناقشة تفاصيل مشاركة الشمال.

كما اتفقت الكوريتان على إجراء محادثات عسكرية لبحث سبل الحد من التوترات الحدودية حيث كانت سيئول قد اقترحت عقدها في يوليو من العام الماضي.

غير أن اقتراح كوريا الجنوبية بترتيب إعادة برنامج لم شمل الأسر المشتتة جراء الحرب الكورية (1950 -1950 ) لم يدرج في البيان الصحفي.

وخلال الاجتماع، أثار رئيس الوفد الكوري الجنوبي جو مبيونغ كيون الحاجة إلى استئناف المحادثات حول نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية، إلا أن ري سيون - كون، رئيس الوفد الشمالي عبر عن شكاوى "قوية" حول تقارير وسائل الإعلام في كوريا الجنوبية والتي تطرقت إلى إمكانية التطرق إلى قضية الأسلحة النووية في الشمال في المحادثات يوم الثلاثاء .

جاء هذا الاجتماع بعد أن قدم الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عرضا نادرا للتقارب مع سيئول في رسالته بمناسبة عيد رأس السنة. وأعرب عن رغبته في إرسال وفد إلى اولمبياد بيونغ تشانغ قائلا إن باب الحوار مع بلاده مفتوحا .

وقبلت كوريا الشمالية عرض سيئول لإجراء الحوار بعد أن وافقت سيئول والولايات المتحدة الأمريكية على تأجيل تدريبات عسكرية إلى ما بعد دورة الألعاب الاولمبية. كما أعادت فتح خط هاتفي ساخن على طول الحدود.

وجاءت المحادثات في الوقت الذي تتعرض فيه كوريا الشمالية لعقوبات دولية صارمة على استفزازاتها النووية والصاروخية. وقد أجرت تجربتها النووية السادسة وأطلقت ثلاثة صواريخ باليستية عابرة للقارات فى العام الماضى.

وأعربت حكومة الرئيس الليبرالي مون جيه-إن عن أملها في أن تساعد مشاركة كوريا الشمالية في المباريات في تخفيف حدة التوتر في شبه الجزيرة المقسمة التي إثارتها استفزازات الشمال.

ويأمل مون أيضا في أن تمهد العلاقات بين الكوريتين الطريق أمام حل القضية النووية لكوريا الشمالية والحوار الأوسع بين الولايات المتحدة والشمال.

وقال جو ميونغ -كيون رئيس الوفد الكوري الجنوبي للصحفيين في مؤتمر صحفي "إن الجانبين يشتركان في الحاجة إلى الارتقاء بعلاقاتنا على أساس الاحترام المتبادل والهدنة.

وأضاف "إن العلاقات بين الجنوب والشمال خطت خطوتها الأولى"، مضيفا "لكونها ظلت متوترة لفترة طويلة، هناك الكثير من المهام التي يتعين القيام بها".

وكان من المتوقع التوصل إلى اتفاق حول إرسال وفد شمالي إلى الاولمبياد حسب ما جاء في خطاب كيم جونغ - إن بمناسبة العام الجديد، ولكن فيما يتعلق بالعلاقات بين الكوريتين، لا يزال هناك طريق طويل لنقطعه، على الرغم من أن اجتماع يوم الثلاثاء كان الخطوة الأولى إلى الأمام.

وينبغي أن تناقش في اجتماعات المتابعة تفاصيل مشاركة الشمال في الألعاب الأولمبية، مثل مساعي سفر وفدها ومسائل الإقامة والأمن.

وإذا تم اختيار الطريق البري عبر الحدود الخاضعة لحراسة مشددة، فستجري مشاورات بين الكوريتين. وأعادت كوريا الشمالية فتح خط ساخن عسكري مع الجنوب، وهي خطوة تهدف إلى تسهيل المناقشات حول هذه المسألة.

واتفق الجانبان على السير في المسيرة معا تحت علم كوري موحد في مراسم الافتتاح والختام، لكن سيئول قالت إن الكوريتين "أصبحتا أكثر قربا " بشأن مسيرات مشتركة وإقامة فعاليات ثقافية.

ولم توضح بيونغ يانغ من سيتولى قيادة الوفد "الرفيع المستوى"، لكن الخبراء هنا يعتقدون أن الفريق قد يشمل سياسي كبير مثل تشوي ريونغ-هيه، المسئول الثاني في الشمال.

يذكر أن تشوي أدرج في القائمة السوداء بسبب العقوبات التي فرضتها كوريا الجنوبية من جانب واحد على استفزازات كوريا الشمالية النووية والصاروخية. ولا تشمل إجراءات سيئول العقابية حظر السفر، إلا انه يمكن أن يثير جدلا إذا جاء المسؤولون الكوريون الشماليون المدرجون على القائمة السوداء إلى الجنوب.

واعتبرت وزارة الخارجية في سيئول أن الحكومة قد تنظر في تخفيف العقوبات المفروضة على الشمال إذا دعت الحاجة إلى ذلك لتمكين المسؤولين الكوريين الشماليين من زيارة الجنوب الشهر المقبل.

إن عدم الاتفاق على استئناف برنامج لم شمل أسر المشتتة في الحرب الكورية يشير إلى مدى البعد بين مواقف الجانبين من هذه القضية.

وتعطى سيئول الاولوية لحل مشاكل الأسر المنفصلة، حيث توفى المزيد من المسنين الكوريين دون أن يتمكنوا من مقابلة ذويهم في الشمال وراء الحدود.

وقد توفى بالفعل حوالي 55% من عدد الكوريين الجنوبيين الذين يقدر عددهم بـ 131,260 شخصا في قائمة الانتظار للمشاركة في البرنامج. وأظهرت البيانات أن 62 % من الكوريين الجنوبيين الذين يأملون في لم الشمل هم فوق 80 عاما من العمر. وأجرى آخر لقاء لم الشمل في أكتوبر 2015.

واقترحت بيونغ يانغ شروطا يمكن أن تسيس القضية. في مقابل لم شملهم، وتطالب سيئول بإعادة 12 من العاملات الكوريات الشماليات اللواتي عملن في مطعم في الصين وهربن إلى كوريا الجنوبية بشكل جماعي في عام 2016. ويرفض الجنوب مطالبة الشمال قائلا إنهن انشققن وفقا لإرادتهن الحرة.

وقال كيم يونغ - تشول، وهو أستاذ بجامعة انجى " أن اولمبياد بيونغ تشانغ يمكنها أن تخدم كمناسبة للكوريتين للبحث عن مزيد من المحادثات وهو أمر له مغزى " .

وقال إن الحكومة تحتاج إلى حكمة لجذب الشمال إلى مزيد من الحوار لحل القضية النووية لكوريا الشمالية والجهد المثابر نحو هذا الهدف .

(انتهى)

peace@yna.co.kr