(أسئلة وأجوبة)ممثل حقوق الإنسان للاجئين:لا بد من أن تنظر للاجئين كمواطن في العالم

politics

مقابلات الصفحة الرئيسية < مقابلات

Article

(أسئلة وأجوبة)ممثل حقوق الإنسان للاجئين:لا بد من أن تنظر للاجئين كمواطن في العالم

2018/07/16 11:59 KST

Article View Option

أخبار كاذبة تثير كراهية اللاجئين "

" حماية اللاجئين واجب مواطني الدولة المنضمة الى اتفاقية اللاجئين".

سيئول، 16 يوليو(يونهاب) -- " تتولد أخبار كاذبة تثير الكراهية ضد اللاجئين بعد التستر على وقائع اللاجئين على الانترنت باستمرار. إن اللاجئين لا يشكلون رعبا. فعلينا أن نبحث عن سبل للتعايش معهم بكوننا مواطنين في العالم " .

هذا ما قال ممثل مركز حقوق الإنسان للاجئين كيم غيو-هوان(45 عاما) في كوريا الجنوبية، محذرا من ظاهرة " كراهية اللاجئين " بصورة منظمة وجماعية في المجتمع الكوري . وقال كيم " إن فهمتم الواقع الذي يتعرض له اللاجئون، لن ترضخوا للأخبار الكاذبة، فاللاجئون في حاجة الى الدعم الإنساني من المجتمع الدولي " .

وتم إنشاء مركز حقوق الإنسان للاجئين عام 2009 في حديقة الإصلاح في منطقة أون-بيونغ في سيئول . وهي منظمة مدنية خاصة بحقوق الإنسان وتم إدارتها بالدعم المالي المقدم من 390 عضو و6 منظمات مدنية . ويقدم محامون وناشطون متواجدون في المركز مساعدات ممرحلة للاجئين من مرحلة تقديم طلب اللجوء حتى استقرارهم في المجتمع الكوري. وتقدم 10 شركات للاستشارات القانونية المتعاونة مع المركز استشارات قانونية للاجئين .

وقال الممثل كيم " إنه يهدف الى رفع فهم المواطنين بقضية اللاجئين وتنفيذ مشاريع الدعم للاجئين بصورة منظمة، وذلك اعتمادا على خبراته لمدة 10 سنوات واحصاءات متعلقة باللاجئين.

س: قضية اللاجئين في جيجو ظهرت بصورة مفاجئة كقضية ساخنة في المجتمع ما رأيك ؟ .

ج: تركز الاهتمام بقضية اللاجئين اليمنيين لان اليمنيين تدفقوا في مكان محدد وبصورة مكثفة ما جعل قضيتهم تجذب اهتمام المجتمع الكوري. غير أنه عام 2003، قدم حوالي 20 شخصا من كل من أقلية بنغلادشية " زومة " وميانماريين عام 1988 اللجوء الى كوريا الجنوبية. غير أن الكوريين فوجئوا بتدفق حوالي 500 يمني في جزيرة جيجو في فترة وجيزة.

س: عدد المطالبين القصر الرئاسي برفض اللاجئين تجاوز مئات الآلاف وتقام مظاهرات تطالب برفض اللاجئين، من أين جاءت هذه الكراهية للاجئين؟ .

ج: ان المشكلة هي اعتبار اللاجئين " عبئا " على مجتمعنا . ويشعر البعض بالغبن من إنفاق الضرائب لتوفير الوظائف والمصاريف اليومية للاجئين. ويتساءلون عن جدوى تقديم المساعدة للاجئين الذين لم يساهموا في مجتمعنا في الوقت الذي يعاني فيه الكثيرون من شح الوظائف، فوق ذلك هناك من يشككون في دوافع اللاجئين للقدوم الى البلاد، باعتبارهم يمكن ان يقومون بأعمال إرهابية أو جرائم ".

وهناك كراهية ضد الأديان وراءها حركة منظمة وجماعية مطالبة برفض اللاجئين . معظم اليمنيين الذين دخلوا جزيرة جيجو هم شباب مسلمون . كما أن الأخبار الكاذبة التي تشوه اللاجئين اليمنيين هي مشكوك في أنها من قبل المذاهب المسيحية الأصولية وجماعة متطرفة لكراهية الرجال . بينما يبدي معظم أتباع البروتستانت والكاثوليك موقفا متعاطفا مع اللاجئين.

وعندما ننظر الى تاريخ كوريا المعاصر نجد أن الكثير من الكوريين اللاجئين قد توجهوا نحو العالم. على سبيل المثال، حادثة مذبحة 3 أبريل في جيجو والحرب الكورية. علينا ان ننظر إلى قضية اللاجئين بنظرة " مواطن العالم " . وعلينا أن نعرف أن كوريا الجنوبية انضمت الى معاهدة اللاجئين وقامت بتعديل قانون اللاجئين حتى لا ينظر إليهم بنظرة مجحفة .

س: ما معنى الانضمام الى معاهدة اللاجئين؟ .

ج: انضمت كوريا الجنوبية الى هذه المعاهدة عام 1992م، تلبية لمطالب الدولة للتماشي مع المعايير الدولية في نهاية حكومة الرئيس الأسبق روه تيه-وو. ومن واجب كوريا الجنوبية التي حققت نموا اقتصاديا بعد أن تلقت دعما من المجتمع الدولي، سداد الدعم الى المجتمع الدولي، ويعني الانضمام الى المعاهدة تعهد الدولة بالوفاء بواجبها كعضو في المجتمع الدولي.

س: قامت كوريا الجنوبية كأول دولة آسيوية بصياغة قانون اللاجئين ماذا يعني ذلك؟.

ج: بعد عامين من انضمام الدولة الى معاهدة اللاجئين، قدم أول شخص طلبا للجوء عام 1994، وبعد حوالي 10 سنوات، عام 2001، اعترفت الدولة لأول مرة بلاجئ للدولة. وتمت صياغة قانون اللاجئين المستقل لأول مرة في آسيا عام 2012، نتيجة لنشاط منظمات حقوق الإنسان والذي بدأ منذ عام 2008 بصورة نشطة ودخل القانون في حيز التنفيذ بتاريخ الأول من يوليو عام 2013م.

س: يرى البعض أن قانون اللاجئين جذب اللاجئين الى البلاد.

ج: بلغ عدد مقدمي طلبات اللجوء خلال الفترة من 1994 حتى 2010م 171 شخصا سنويا. وتجاوز عام 2011م ألف شخص. وارتفع العدد بصورة حادة من 1574 عام 2013م و2896 عام 2014 و5711 عام 2015 و7514 عام 2016 و9942 في العام الماضي. غير أن ظاهرة زيادة مقدمي طلبات اللجوء هي ظاهرة عالمية، حيث تضاعف عدد مقدمي طلبات اللجوء في اليابان سنويا .

س: نسبة الاعتراف باللاجئ ضئيلة جدا في كوريا .

ج: خضع 20,361 مقدم لطلب اللجوء لمراجعة أوراقهم خلال الفترة من أبريل عام 1994 حتى مايو من العام، غير أن 839 شخصا ، أي 4.1% منهم فقط ، حصلوا على اعترافا بأنهم لاجئين وهي نسبة ضئيلة جدا مقارنة مع معدل العالم بـ38%.

كما توضح النسبة، فإن إجراءات المراجعة معقدة جدا، غير أن ذلك لا يعنى ان المراجعة تجري بصورة دقيقة، حيث أنه لا تتوفر الظروف ليشرح مقدم الطلب وضعه بصورة وافية ، لذا فإن مرحلة المراجعة في البلاد غير دقيقة، وفي حال تم المراجعة بصورة جيدة " دقيقة " سترتفع نسبة الاعتراف بهم بصورة كبيرة " .

س: ما هي معانات مقدمي طلب اللجوء؟

ج: عدد مراجعي الطلب قليل جدا، حيث يراجع محقق اللاجئين 300 حالة سنويا، ويستغرق الأمر حوالي 7 اشهر حتى تظهر نتيجة المراجعة الأولى. وتستغرق حوالي 2-5 سنة حتى تظهر النتيجة النهائية.

كما أن الترجمة هي تشكل مشكلة كبيرة ايضا، وكثيرا ما يتسبب خطأ في الترجمة في رفض المراجعة الأولية مما يستدعي الأمر رفع دعوى قضائية. بالإضافة الى عدم إرشاد مقدمي الطلبات بحقوقهم في مرحلة التقديم.

وهناك مشكلة أخرى هي مطالبة مقدم الطلب بتقديم أوراق تثبت أنه تعرض للظلم والاضطهاد في بلاده، بينما تعترف الدول الغربية بمقدمي الطلب للجوء حسب أقوالهم ان كانت صادقة ومتماسكة بدون أوراق ثبوتية.

كما أن المعيشة تشكل أكبر مشكلة لمقدمي طلبات اللجوء. ففي العام الماضي، تلقى فقط 436 شخص ، 3.2% من 13,294 شخص مصاريف . ويصعب عليهم إيجاد وظائف خلال فترة الإقامة القصيرة المسموح بها في مرحلة تقديم الطلب.

س:كيف نحل قضية اللاجئين؟

ج: يجب ألا نمنع دخول اللاجئين، هناك من يقلق من تدفق اللاجئين بحجم كبير، غير أنه من الصعب تدفق اللاجئين مثلما يحدث في أوروبا بسبب العوامل الجغرافية . فاللاجئون لا يرغبون في الاستقرار في بلادنا بصورة نهائية، بل يريدون العودة الى أوطانهم عندما تستقر بلادهم، وعلينا ان نوفر لهم ملاجئ حتى تلك اللحظة .

إن قانون اللاجئين الحالي يحتاج الى تعديل ، حيث هناك ثغرات في مرحلة تقديم الطلب والمراجعة والحبس. ويتطلب توضيح حقوق مقدم طلب اللجوء والذين يتم الاعتراف بهم بصورة ملموسة. وبكوننا مواطنين في العالم، لا بد من انتهاج سياسة اللاجئين بصورة أكثر نشاطا .

يشار الى أن كيم عمل في منظمة مدنية لمساعدة اللاجئين الميانماريين عام 1999 لحوالي 10 سنوات، وكان يعمل موظفا في جامعة سونغ غونغ-هوي . وأسس مركز حقوق اللاجئين عام 2009 اعتمادا على خبراته في هذا المجال مع أشخاص يشاركونه في نيته لمساعدة اللاجئين بغض النظر عن الانتماء الديني.

(انتهى)

peace@yna.co.kr