politics

مقابلات الصفحة الرئيسية < مقابلات

Article

(لقاء يونهاب) غالوتشي يدعو إلى عقد مباحثات بمستوى رفيع بين واشنطن وبيونغ يانغ

2017/10/22 10:06 KST

Article View Option

سيئول، 22 أكتوبر (يونهاب)-- حث روبرت غالوتشي المفاوض النووي الأمريكي السابق، يوم الخميس، كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الشمالية للانخراط في مباحثات رفيعة المستوى، دون شروط مسبقة.

جاء ذلك في مقابلة صحافية أجرتها وكالة يونهاب للأنباء مع غالوتشي، والتي وجه خلالها تحذيرا للولايات المتحدة الأمريكية بتجاهل التهديدات الشمالية، وعدم الرد عليها بعبارات أشد استفزازا.

وقال غالوتشي: "يستحسن إجراء مباحثات تضم ممثلين رفيعي المستوى من حكومتي البلدين - الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الشمالية ".

واستطرد قائلا: "بحسب اعتقادي يتعين أن يجري عقد المباحثات دون قيد أو شرط بين الطرفين".

وشدد المسؤول الأمريكي السابق على ضرورة أن يجلس الطرفان للتباحث لتوضيح النوايا الحقيقية لكلا الطرفين، وأيضا مناقشة شكل المفاوضات التي ستجري بينهم مستقبلا.

وأوضح أن الجانبين ربما يناقشان مسألة تبادل تقديم تنازلات فيما بينهما، على سبيل المثال: تتوقف كوريا الشمالية عن إجراء التجارب النووية والصاروخية، فيما تتوقف سيئول وواشنطن عن إجراء تدريباتهما العسكرية المشتركة التي تثير حفيظة كوريا الشمالية.

ويشغل غالوتشي -الذي فاوض اتفاق تجميد البرنامج النووي لكوريا الشمالية في عام 1994م، حاليا منصب رئيس المعهد الأمريكي الكوري في كلية "جونز هوبكنز" للدراسات العليا الدولية(SAIS).

وتأتي زيارة غالوتشي، إلى كوريا الجنوبية وسط ارتفاع التوترات بين الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الشمالية، بسبب تصعيد لهجة الوعيد والتهديدات العسكرية بينهما مؤخرا.

وكان الزعيم الشمالي كيم جونغ أون، قد تعهد باتخاذ تدابير عالية المستوى في مواجهة واشنطن، ردا على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بتدمير كوريا الشمالية "كليا" في حال أضطر للدفاع عن الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها.

وفي غمرة التهديدات بين الطرفين وصف دونالد ترامب زعيم كوريا الشمالية ب"رجل الصاروخ"، فيما وصف الزعيم الشمالي ترامب بشخص "خرف".

ووجه غالوتشي الدعوة إلى الطرفين للكف عن خطاب التهديد، قائلا أن هذا النوع من التصرفات لا يساعد على تقليص التوترات بالمنطقة.

كما ناشد المسؤول الأمريكي السابق الحلفاء بتجاهل الخطاب الاستفزازي لكوريا الشمالية، وعدم الرد عليها بخطاب استفزازي تصعيدي.

وبشأن تحرك واشنطن لتوجيه الدعوة إلى الدول الأخرى لقطع علاقاتها الدبلوماسية مع كوريا الشمالية، شكك غالوتشي في تأثير هذه الخطوة ونجاحها في المساعدة على دفع كوريا الشمالية للعودة إلى طاولة المباحثات.

وقال غالوتشي: "يساورني الشك في أن هذه الخطوة يمكن أن تؤدي إلى النتائج التي نصبو إليها"، وأردف قائلا: "يتعين علينا أن نضع تقييما ما إذا كان لهذه الخطوة أي تأثير على كوريا الشمالية، وفي حال لم يكن لديها تأثيرا، فلا يمكن أن نعتمد على تنفيذها كاستراتيجية".

كما أوضح غالوتشي أيضا أن الهدف لا يمكن في فرض العقوبات، لأن العقوبات بحد ذاتها لا تعتبر سوى وسيلة تساعد في تحقيق الأهداف.

وفي السياق قال غالوتشي: "إن كوريا الجنوبية في يدها زمام المبادرة لتسوية قضية كوريا الشمالية، وذلك في حال سعت إلى الانخراط في مباحثات مع كوريا الشمالية في الجوانب الاقتصادية والسياسية"، وهي خطوة -على حد قوله- تمنح سيئول مزايا للتقارب مع بيونغ يانغ بشكل نسبي.

وخلال زيارته إلى كوريا الجنوبية، أجرى غالوتشي اجتماعا مع الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن، بداية هذا الأسبوع، بحث خلاله الجانبان سبل حل القضية النووية لكوريا الشمالية وفق نهج سلمي.

وقال غالوتشي خلال لقائه مع مون: "يمكنكم إقامة علاقات اقتصادية وسياسة مع كوريا الشمالية، مضيفا "لا أحد غيركم يمكنه فعل ذلك".

وأوضح أن التطور الاقتصادي في كوريا الشمالية هو أبرز أهداف الزعيم الشمالي كيم جونغ أون، مشيرا إلى أن كوريا الجنوبية هي "عملاق اقتصادي"، بما يجعلها مؤهلة بشكل كبير على مساعدة كوريا الشمالية في تحقيق هذا الهدف، بحسب اعتقاده.

وكان غالوتشي قد فاوض في إطار الاتفاق النووي الذي جرى التوقيع عليه مع كوريا الشمالية، والذي أدى إلى نزع فتيل الأزمة النووية خلال الفترة بين عامي 1993م-1994م.

وأفضى الاتفاق النووي لتجميد البرنامج النووي لبيونغ يانغ وتفكيكه تدريجيا، في مقابل تقديم تنازلات سياسية واقتصادية من الأطراف.

إلا أن الاتفاقية انهارت في فترة لاحقة، إبان اندلاع الأزمة النووية الثانية في عام 2012م، بعد اكتشف أن كوريا الشمالية تنفذ برنامجا سريا لتنضيب اليورانيوم لاستخدامه ضمن تطوير برنامج أسلحتها النووية.

(انتهى)

روبرت غالوتشي/ المفاوض الأمريكي السابق بالبرنامج النووي الكوري الشمالي

muhanad_salman@yna.co.kr