politics

مقابلات الصفحة الرئيسية < مقابلات

Article

وزير الدولة بالخارجية السودانية حامد ممتاز: ندعو الشركات الكورية إلى اكتشاف الكنز السوداني في أفريقيا

2017/09/11 10:30 KST

Article View Option

لا نحتاج لمساعدات ولكننا نحتاج لرؤوس الأموال للاستثمار في مورادنا الزاخرة.

السودان قطع علاقاته مع كوريا الشمالية ويدين تجاربها النووية والصاروخية كمهدد للسلام والأمن الدوليين.

وزير الدولة بوزارة الخارجية السودانية حامد ممتاز

سيئول،11 سبتمبر(يونهاب) -- أجرى وزير الدولة بوزارة الخارجية السودانية حامد ممتاز زيارة إلى كوريا الجنوبية بدعوة من الحكومة الكورية التقى خلالها بعدد من المسئولين الكوريين ، وأجرت كالة يونهاب للأنباء لقاء صحفيا معه يوم السبت الماضي للتحدث عن الزيارة وما انطوت عليه من لقاءات ومخرجاتها إلى جانب الوقوف على الأوضاع في السودان ورؤية وزير الدولة حول آفاق العلاقات بين جمهورية كوريا والسودان وانطباعاته عن كوريا .

أستهل الوزير حامد ممتاز حديثه عن الزيارة قائلا، إنها جاءت استجابة لدعوة من الحكومة الكورية عبر مؤسسة كوريا في إطار تعزيز العلاقة المشتركة بين جمهورية كوريا والسودان .موضحا أن العلاقات بين البلدين هي علاقات أزلية وسياسية ودبلوماسية قديمة وفي الفترة الأخيرة ظل هناك تواصل بين البلدين وعمل من أجل انفتاح أكثر في هذه العلاقة في المجالات السياسية والاقتصادية والشراكة والتعاون الدولي بين الطرفين وهذه الزيارة مواصلة لزيارات عديدة قام بها المسئولون السودانيون وآخرها كانت زيارة وزير الخارجية. وتأتي في وقت مناسب للعمل المشترك وهناك الكثير من أوجه التعاون في مجالات التنمية .

وأضاف ، قائلا " إنها زيارة خاصة من نوعها وقمنا خلالها بلقاءات مع عدد من المسئولين في إطار العمل على تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي فكان أول لقاء لنا مع نائب وزير الخارجية الكوري وتم الحديث بوضوح وشفافية حول تطوير هذه العلاقة وكيفية صناعة آليات مشتركة لتعزيز التعاون في المرحلة المقبلة ،والجانب الآخر منها كان زيارة واجتماع رسمي مع بلدية سيئول للتعرف على التجربة في مجال الخدمات الصحية والتعليمية والنقل والمواصلات وقفنا على هذه التجربة وطرحنا عدد من المشروعات وتبادل الخبرات المشتركة بين الخرطوم وسيئول كعاصمتين وقدمنا لهم الدعوة لزيارة السودان من اجل نقل الخبرات . ثم كانت الزيارة الأخرى إلى كويكا المؤسسة المعنية بالتعاون الدولي ولديها العديد من المشروعات في السودان وبحثنا معهم زيادة التعاون وقدمنا الدعوة لرئيس الوكالة لافتتاح معهد التدريب الزراعي الخاص بتدريب الزراعيين في ولاية الجزيرة كأكبر ولاية زراعية . ثم كان لنا مقابلة مع وكالة كوترا المعنية بتشجيع الاستثمار وبحثنا فرص الاستثمار الواسعة في السودان وما يتمتع به من موارد زاخرة في الجوانب الزراعية والاقتصادية وتحدثنا عن التعاون في أوجه الاستثمار المختلفة وقدمنا مقترحات للاستثمار في ولاية الخرطوم كعاصمة وبها كثير من أوجه التنمية والاستثمار وفرص عظيمة في الصناعة والزراعة والنسيج والإنتاج الحيواني. أيضا كانت لنا زيارة رسمية وزرنا المنطقة المنزوعة السلاح ووقفنا على رغبة الشعبين في تحقيق السلام " .

وحول التجارب النووية والصاروخية لكوريا الشمالية قال حامد ممتاز ، إن السودان ليس له علاقة مع كوريا الشمالية حاليا وبما أنه عضو في الأمم المتحدة فإنه يلتزم بقراراتها وقرارات مجلس الأمن في هذا الصدد وأدان كل التوجهات التي تعمل على تطوير الأسلحة النووية باعتبارها مخالفة للقانون الدولي وتهدد السلم والأمن الدوليين .

وحول انطباعاته عن كوريا قبل وبعد الزيارة قال ، " هناك تجربة عظيمة للشعب الكوري بعد خروجه من الحرب الكورية فالحرب كانت سببا رئيسيا في أن يتجه شعب كوريا نحو الاستقرار والسلام وتحقيق التنمية وهي تجربة ينظر إليها بإعجاب عظيم في أنها قادت البلاد لنقلة من عدم الاستقرار لقيادة الحياة وصناعة النهضة فهي تجربة جديرة بالاحترام والشعب الكوري جدير بالاحترام لأنه قاد نهضة حضارية وما الشركات العملاقة التي تقود البلاد ودفعت كوريا لأن تصبح الاقتصاد رقم 13 في العالم وتصبح ضمن منظومة دول الـ20 الكبرى اقتصاديا إلا خير شاهد على ذلك . هذا فضلا عن النهضة العمرانية والاقتصادية التي شدت انتباهنا والتنمية الاقتصادية والاجتماعية فكنت انظر إلى كوريا من خلال الإعلام وعند زيارتي وقفت على هذه التجربة من الداخل واطلعت على تاريخ شعب عظيم بحق ومقتدر وله عزيمة كبيرة في قيادة النهضة والدليل على ذلك خروجهم من الفقر للغنى كما إنني أشير أيضا إلى أنهم أوفياء للذين وقفوا معهم في السابق في زمن المحنة فهم شعب جدير بالاحترام ".

وبشأن آفاق العلاقات بين السودان وكوريا قال وزير الدولة السوداني ، إننا نطمح لعلاقة متميزة ومتطورة مع كوريا لما لديها من قدرات وخبرات وتجربة علمية وعملية فهي دولة بلا موارد وعبر صبر طويل ومجاهدات وصناعة لقدرات علمية وانفتاح استطاعت تحقيق النجاح ، وهي دولة ليس لديها أجندة خفية وتعمل بشفافية ووضوح وهو ما يعزز فرص التعاون بيننا وبينهم في أن نعمل بجدية لتطوير العلاقة المشتركة ونطمع ونطمح في أن يكون لدينا في المستقبل علاقة مميزة فنحن دولة لا تحتاج إلى دعم وإنما نحتاج لرؤوس أموال لتعزيز الاستثمار في مواردنا الذاخرة وندعو المؤسسات الكورية ورجال الأعمال الكوريين إلى اكتشاف هذا الكنز السوداني في أفريقيا.

وعلى صعيد الأوضاع السياسية والأمنية في السودان ، قال حامد ممتاز ،إن السودان قاد تجربة فريدة في تاريخه تمثلت في الحوار الوطني وعمل على معالجة أزماته في الحكم الوطني التي تنطوي على عدم الاستقرار بسبب الحرب والنزاعات وجاء بتجربة الحوار الفريدة لتعزز فرص السلام وقدمت التجربة حلا جديدا اتفقت عليه الأحزاب في 6 قضايا رئيسية تتعلق بالحرب والسلام والحريات الأساسية وحقوق المواطنة والاقتصاد والعلاقات الخارجية ونظام الحكم في السودان تمخضت عن تشكيل حكومة وفاق وطني لتعزز فرص السلام في المرحلة القادمة وتقود إلى إنهاء حالة الصراعات على السلطة والأزمات السياسية وتعمل على تحقيق الأهداف الكلية وتقديم نموذج في التداول السلمي للسلطة وتعزيز فرص الديمقراطية وتقود لانتخابات حرة نزيهة وتأسيس دستور جديد للسودان .

وعن الحالة الأمنية أضاف ، ليس هناك حرب أهلية في السودان وإنما الموجود هو صراعات سياسية على السلطة تدخلت فيها الأجندة الأجنبية فالنزاع انتهى تماما في دارفور وأصبحت ولاية آمنة و هناك نزاع في طرف جنوب كردفان وتسعى الدولة لمفاوضات جادة عقب وقف دائم لإطلاق النار وبدأت بالفعل مسيرة السلام و الدولة جادة في تحقيق السلام في جنوب كردفان .

وبشأن حقوق الإنسان قال وزير الدولة بالخارجية السودانية ، " إن السودان من أفضل الدول في الإقليم في هذا المجال ونتعامل مع حقوق الإنسان من خلال قيمنا وأخلاقنا ولدينا تاريخ ايجابي في هذا المجال وهناك تطور كبير جدا وفقا للمعايير الدولية . وحول المشكلة التي تؤرق العالم المتمثلة في الاتجار بالبشر والهجرة غير المشروعة ، قال إن السودان اكبر دولة داعمة لجهود المجتمع الدولي في محاربة الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية ولدينا رصيد كبير وإشادة من المؤسسات الدولية في وقف الهجرات غير القانونية ".

(إنتهى)

mustabrah35@yna.co.kr