politics

مقابلات الصفحة الرئيسية < مقابلات

Article

(لقاء يونهاب) السفير التونسي محمد النفطي: الأعياد ترسخ فكرة الانتماء للوطن لدى الأجيال الحالية والمقبلة

SNS Share
2017/03/20 11:28 KST

سفير جمهورية تونس في سيئول محمد علي النفطي

سيئول، 20 مارس(يونهاب) -- قال سفير جمهورية تونس في سيئول محمد علي النفطي ،إن الأعياد الوطنية كيوم الاستقلال لا بد لها أن ترسخ فكرة الانتماء للوطن لدى الأجيال الحالية والمقبلة.

وجاء تعليق السفير النفطي هذه، في لقاء أجرته وكالة يونهاب للانباء معه في مقر السفارة اليوم الاثنين بمناسبة يوم الاستقلال التونسي الـ61 من الانتداب الفرنسي .

وحول مغزى يوم الاستقلال التونسي، استهل السفير النفطي حديثه بالقول، إن تونس تحتفل بالذكرى الـ61، وأن كل سنة لها بُعد جديد يجعل منها احتفالا حقيقيا ، وأن هذه الأعياد، لا يمكن النظر إليها من جانب تاريخي فحسب، فهي يجب أن ترسخ فكرة الانتماء للوطن لدى الأجيال الحالية والمقبلة.

وقال " يجب أن يكون يوم الاحتفال بالعيد الوطني مثل يوم العرس ، واحتفالا كبيرا، لعدة أسباب، أولا تنسيق الروح الوطنية ، التذكير بما قام به بُناة الدولة من أجل أن تكون هذه الدولة سائدة في العالم، ليس بقواتها بل بثقافتها وبإرادة شعبها وبجمال شعبها وهذه كلها معاني جميلة يجب أن نستحضرها دائما في العيد التونسي " .

وقال إن 61 سنة ليست فترة طويلة في عمر الأوطان ، لكن تونس استطاعت بإمكانياتها الذاتية إنهاء الانتداب الفرنسي الذي استمر لمدة 75 سنة وتمكنت من نيل الاستقلال بفضل الثورة المسلحة التي بدأت قبل 4 سنوات من استقلال تونس عام 1952. وأخذت هذه الثورة منهجا آخرا ، فقد استطاعت النخبة التي قادت عملية تحرير الوطن، من تحقيق الاستقلال عبر صورتين هما الثورة والمفاوضات السياسية والدبلوماسية متعددة الأطراف من خلال الأمم المتحدة . كذلك توجهت الدولة إلى الديمقراطية الحقيقية ووظفت تونس كل طاقتها من أجل الحرية والاستقلال واستعادة سيادتها .

وأشار السفير إلى أن أجمل شيء في الاستقلال التونسي هو أن الشعب بمختلف فئاته كان وراء القيادة السياسية ولولاه لما تحقق الاستقلال ، وبعد 50 عاما وفي عام 2011، فإنه لولا الشعب نفسه وبأفراد آخرين نادوا بالحرية والكرامة لما قامت الثورة وأدى ذلك إلى تغير النظام ولما انتهجت تونس نهجا ديمقراطيا.

وحول ما بعد الثورة عام 2011، قال السفير " بعد 6 سنوات من الثورة اعتقد أننا قطعنا أشواطا هامة لترسيخ الأسس الديمقراطية من خلال توجه المجلس الوطني التأسيسي والولادة العسيرة للدستور التونسي الثاني 2014 ثم التوجه للانتخابات التشريعية والرئاسية والتي أفرزت نظاما سياسيا جديدا انطلق منذ عام 2015 وبعد مرور عامين فنحن ما زلنا في فترة مخاض فلم تكن السنتان الأخيرتان من السهولة بمكان ، فقد تعرضت تونس لضربة إرهابية كبيرة أثرت على اقتصادها الذي يعتمد أساسا على السياحة ، إلا أن المؤسسة الأمنية ومؤسسات الدفاع الوطني والمجتمع المدني والشعب التونسي استطاعوا التصدي بقوة بطولية لقوى التطرف والإرهاب" .

الجانب الثاني ، تمثل في إحداث نقلة اقتصادية ، فتونس لا تتوفر فيها موارد طبيعية كما أنها تعاني في مواردها البشرية، من نسبة البطالة العالية، فكان الحل هو الاستثمار الداخلي والخارجي، وبفضل طبيعة المناخ تمكنا من استقطاب الاستثمار وتحريك عجلة النمو من جديد، خاصة في المناطق الأقل نموا في داخل الجمهورية .

وحول العلاقات بين جمهوريتي تونس وكوريا الجنوبية، خلال السنوات الأخيرة، أشار السفير النفطي إلى التعاون في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مع كوريا الجنوبية بالاستفادة من التجربة المتقدمة لكوريا الجنوبية خلال السنتين الماضيتين و برامج الحوكمة وبرامج مكافحة الإرهاب عبر استعمال وظائف ووسائط الكترونية حديثة، لإنجاز منظومة إعلامية متطورة في هذه المجالات .

كما أشار إلى التعاون مع الوكالة الكورية للتعاون الدولي" كويكا " حيث قدمت الوكالة العديد من أشكال الدعم منها مشروع المدينة الذكية ودراسات الجدوى وتدريب كوادر على مدار السنة في مجالات حساسة توفر لهم خبرات جديدة في البحث العلمي . ويدرس حاليا حوالي 30 طالب تونسيا في كوريا في المستوى الجامعي وفوق الجامعي. وقام معهد دراسات الشرق الأوسط بجامعة ميونغجي بترجمة الدستور التونسي . وزار فريق علمي من الجامعة تونس، لتسليم رئيس مجلس النواب التونسي نسخة من هذه الترجمة.

وأضاف بالقول إنه هناك تعاون ثقافي، في مجال تقوية الدعم لمكانة المرأة من خلال مذكرة تفاهم موقعة بين المعهد الكوري لتنمية المرأة ومركز البحوث والدراسات الخاصة بالمرأة التونسية. وهناك جهد مبذول للمزيد من التعاون التجاري بين البلدين لزيادة النشاط التجاري.

يشار الى أن المكتبة المركزية الوطنية أقامت حفل افتتاح " نافذة على تونس (Window On Tunisia)" وهو جناح خاص بجمهورية تونس داخل المكتبة، تم رفده بكتب تبرعت بها وزارة الثقافة والمحافظة على التراث التونسي عن طريق السفارة التونسية في سيئول في أغسطس من العام الماضي ، وتضم " نافذة على تونس " 206 من الكتب عن الثقافة والتاريخ والأديان والأدب والفنون باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية .

وتقيم السفارة اليوم الاثنين حفل الاستقبال بمناسبة عيد الاستقلال في فندق لوتيه وسط سيئول في الساعة السادسة والنصف مساء اليوم.

(انتهى)

peace@yna.co.kr