politics

مقابلات الصفحة الرئيسية < مقابلات

Article

(لقاء يونهاب)دبلوماسي سابق: كوريا الشمالية تهدف لاستكمال تطوير صواريخ عابرة للقارات بنهاية عام 2017

SNS Share
2017/01/08 10:59 KST

سيئول، 8 يناير (يونهاب) -- قال دبلوماسي رفيع منشق عن كوريا الشمالية إن بلاده تهدف لاستكمال تطوير صاروخ باليستي عابر للقارات قادر على ضرب الولايات المتحدة بحلول نهاية هذا العام أو أوائل 2018.

'
'

وتسرع كوريا الشمالية تطوير أسلحتها النووية و صواريخها، حيث أعلن زعيم البلاد كيم جونغ أون في خطابه بمناسبة العام الجديد ان كوريا الشمالية قد دخلت المرحلة الأخيرة من الاستعدادات لتجربة اطلاق صواريخ عابرة للقارات.

وقال تيه يونغ هو، وهو وزير كوري شمالي سابق عمل في السفارة الكورية الشمالية بلندن، إن رسالة كيم تظهر للعيان القدرات النووية والصاروخية لكوريا الشمالية التي ستحدد الشروط التي يمكن على أساسها أن تعقد محادثات مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

وأوضح تيه في مقابلة مع وكالة يونهاب للأنباء يوم الجمعة أن "كوريا الشمالية وضعت هدف تطوير أسلحة نووية مصغرة يمكن أن تناسب رأس صاروخ قادر على الوصول إلى الولايات المتحدة بحلول نهاية عام 2017 أو أوائل 2018 آخذة في الاعتبار التحولات السياسية في كوريا الجنوبية والولايات المتحدة".

'
'

وأضاف "اختبار كوريا الشمالية لاطلاق صواريخ عابرة للقارات هذا العام ونجاح ذلك يعتمد على رد فعل سيئول وواشنطن على هذه المسألة".

من المعروف أن بيونغ يانغ تطور صاروخا عابرا للقارات محمول على عربات، يعرف باسم KN-08، قادر على قطع أكثر من 13 ألف كيلومتر، وهو ما يكفي لضرب الولايات، إلا أن الشمال لم يجري اختبارا لهذا الصاروخ بعد.

أجرت كوريا الشمالية تجربتين نوويتين في العام الماضي وحده بعد تلك التي قامت بها في 2006، 2009 و 2013. كما أطلقت أكثر من 20 صاروخا بالستيا بما في ذلك صواريخ موسودان متوسطة المدى وصواريخ أخرى قابلة للاطلاق من الغواصات.

تدعي بيونغ يانغ أن لديها التكنولوجيا اللازمة لانتاج رأس نووي صغير بما يكفي لتركيبه على صاروخ، ولكن يقول العديد من الخبراء العسكريين إن الشمال لا يزال أمامه بضع سنوات لاتقان هذه التكنولوجيا.

وقال تيه "تشير رسالة كيم الى ان كوريا الشمالية انتهت من تطوير صواريخ متوسطة المدى فقط ولم يبقى غير اختبار الصواريخ العابرة للقارات. هذا يلقي أسئلة على سيئول وواشنطن حول ما سيقومون به".

في خطاب العام الجديد تعهد زعيم كوريا الشمالية بتعزيز قدرة البلاد على شن ضربات نووية وقائية في حال لم تعلق كوريا الجنوبية والولايات المتحدة مناوراتهما العسكرية السنوية المشتركة.

'
'

وقال تيه إن الشمال يقول إنه يملك نية لتجميد البرامج النووية والصاروخية إذا أوقفت سيئول وواشنطن التدريبات العسكرية ورفعت العقوبات المفروضة على بيونغ يانغ.

"ولكن حتى في هذه الحالة فإن كوريا الشمالية لن تضع إطلاق الأقمار الصناعية على طاولة المفاوضات"، مشيرا إلى إطلاق صاروخ بعيد المدى.

وأضاف أن هذا سوف يسمح لها بتطوير التكنولوجيا اللازمة للصواريخ العابرة للقارات في الوقت الذي تدعي فيه أنها فقط تطور مركبات الفضاء للأغراض السلمية.

بدأ تيه مؤخرا النشاط العام بشكل جدي منذ أن فر إلى كوريا الجنوبية في أواخر يوليو رفقة زوجته واثنين من أبنائه. وقد اجتذب انشقاقه اهتماما كبيرا لأنه يبين أنه حتى النخب الكورية الشمالية اصبحت مستاءة من حال البلاد.

وقال الدبلوماسي السابق إن الدبلوماسيين الكوريين الشماليين يعيشون على ميزانية ضيقة في البعثات في الخارج، فحتى السفراء يتلقون رواتب شهرية لا تتعدى 900 الى 1100 دولار.

كما تقع هذه البعثات تحت ضغط عال لإرسال العملة الصعبة لكوريا الشمالية من خلال فرض عقوبات صارمة.

وقال تيه إن "كوريا الشمالية ليس لديها نظام لدعم الفواتير الطبية . وأن الدبلوماسيون الكوريون الشماليون لا يمكنهم حتى التفكير في الحصول على فحوصات طبية منتظمة"، ضاربا مثل مبعوث كوري شمالي بارز في إيطاليا، كيم تشون-جوك، الذي توفي من سرطان الكبد العام الماضي.

واضاف "اذا أراد دبلوماسي كوري شمالي تلقي العلاج المناسب فإنه يحتاج الى ما يعادل ميزانية كاملة لبعثة في الخارج".

وعن العقوبات الدولية قال تيه إن فعاليتها يجب تقييمها عبر النظر الى التغيير الحاصل في مشاعر الكوريين الشماليين العاديين، أو فشل سياسة النظام الشمالي، وليس فقط من خلال الأرقام الإحصائية".

فرض مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عقوبات صارمة على كوريا الشمالية مرتين خلال العام الماضي لمعاقبتها على استفزازاتها النووية والصاروخية.

وقال تيه إن "مجموعة العقوبات تشكل ضغطا شديدا على تطبيق سياسة كيم جونغ اون، بما في ذلك إنشاء منطقة متقدمة جديدة في بيونغ يانغ تحت اسم شارع ريوميونغ".

وقال الوزير السابق إن النظام الكوري الشمالي يقف ظاهريا على أسس راسخة، ولكن الكوريين الشماليين العاديين يشنون شكلا من أشكال "المقاومة" في المجالات الاقتصادية.

كما أكد تيه أنه "على الرغم من القمع في الأسواق فإن الكوريين الشماليين يقاومون بشدة تحرك المسؤولين الأمنيين للاستيلاء على ما يبيعونه، الكوريون الشماليون يدركون أن زعيمهم والحزب الحاكم لا يستطيعان حمايتهم، وأن عليهم العثور على طريقتهم الخاصة من أجل البقاء".

وشدد على ضرورة اتاحة المعلومات الخارجية لمزيد من الكوريين الشماليين لحثهم على معرفة واقع النظام.

وقال ان "تدفق المعلومات الخارجية يحتاج إلى التركيز على كشف زيف خلافة عائلة كيم الذي دام ثلاث سنوات، والشكوك حول هوية كيم جونغ اون والدم الملكي".

ببدء تيه حياة جديدة هنا، أبدى استعداده لزيارة الولايات المتحدة للحديث عن القضية النووية الكورية الشمالية للأمريكيين وصانعي السياسات.

وقال تيه انه يأمل أن يكرس حياته لتقديم موعد توحيد الكوريتين، بغض النظر عما إذا كانت إدارة ليبرالية أو محافظة ستأخذ السلطة في كوريا الجنوبية.

وأضاف "سوف أبذل جهودا لإنقاذ الشعب الكوري من كارثة محتملة جراء طموحات بيونغ يانغ النووية، وتحرير الكوريين الشماليين الذين يعيشون كالعبيد من هذا النظام".

(انتهى)

naji@yna.co.kr