(لقاء يونهاب) السفير السوداني لدى سيئول المغادر/محمد صلاح الدين عباس
" الانسان الكوري هو سر نجاح وتقدم كوريا " سفير جمهورية السودان لدى سيئول /محمد صلاح الدين عباس سيئول، 29 يوليو(يونهاب) -- أجرت وكالة يونهاب للأنباء لقاءا خاصا مع سعادة سفير جمهورية السودان لدى سيئول /محمد صلاح الدين عباس اليوم الخميس، قبيل مغادرته البلاد منهيا مهامه كرئيس للبعثة والتي دامت حوالي 4 سنوات، للاستماع إلى انجازات البعثة وتجاربه كدبلوماسي ومقيم في هذا البلد وقد تم اللقاء في مقر السفارة في سيئول. استهل السفير/محمد حديثه بالتعبير عن مشاعره المختلطة بالحزن لمغادرة البلاد التي مكث فيها مع أسرته حوالي 4 سنوات وبالفرح في الوقت نفسه للعودة إلى الوطن. وقال إن الشعب الكوري شعب كريم وطيب ومضياف ترك في نفسه وأسرته انطباعات جميلة ، ستظل في وجدانهم وذاكرتهم، مشيرا إلى أن العادات الكورية تشبه إلى حد كبير عادات الشعب السوداني مثل الكرم والترابط الأسري والاحترام للكبير والتكاتف في مختلف المناسبات. وفي سؤال حول أهم الانجازات التي تحققت أثناء فترة مهامه، أجاب السفير بان معدل التبادل التجاري بين كوريا والسودان ارتفع إلى أكثر من خمسة أضعاف خلال فترة مهامه. كما شهدت العديد من الزيارات المتبادلة بين رجال الأعمال من البلدين ، إلا أن السفير قال إنه يطمح في مزيد من التبادلات والأنشطة التجارية التي تعتبر إحدى سمات تقدم العلاقات بين كوريا الجنوبية التي تقدمت اقتصاديا والسودان الذي يتمتع بموارد طبيعية وافرة . وعلى الصعيد السياسي، قال السفير /محمد " إنه من بين العديد من الزيارات بين مسئولي البلدين ، كانت زيارة فخامة رئيس جمهورية السودان/عمر حسن أحمد البشير إلى كوريا الجنوبية في مايو 2008، والاجتماعات الثنائية بينه وبين الرئيس الكوري الجنوبي/لي ميونغ باك أهم زيارة حيث تم من خلالها التطرق إلى كيفية تمكين وتطوير العلاقات السودانية الكورية. وتزامنت الزيارة مع قيام الجمعية الكورية العربية التي سعيت فيها شخصيا مع زملائي السفراء العرب في كوريا لميلادها " وقال إن الجمعية حققت خلال فترة وجيزة انجازات كبيرة وعلى وجه الخصوص التقارب بين الشعب الكوري والعربي عبر إقامة المعارض الثقافية باستضافة الفرق الفنية العربية. وفي إطار هذه المساعي، شاركت فرقة آلات الموسيقية الشعبية السودانية بعروضها الجيدة التي قدمتها ضمن مهرجان الثقافة العربية الذي نظمته الجمعية ومهرجان " أهلا بكم في سيئول " وفي المدارس وجزيرة نامي السياحية،واستطاعت أن تلفت انتباه الشعب الكوري وتعريفه بعمق الثقافة السودانية وتنوعها.  وتوقع السفير خاصة بعد زيارة الرئيس /عمر حسن البشير إلى كوريا التي اكتسبت زخما كبيرا أن تتطور العلاقات بين البلدين إلى آفاق أرحب وأكبر إذا أخذنا في الاعتبار الإمكانات الكبيرة للجانبين في مختلف المجالات وتوفر الرغبة السياسية لدى قيادتي البلدين في تطوير العلاقات. كما أشار إلى فرص المشاركة الواسعة للشركات الكورية في السودان وعلى رأسها صناعة السيارات وقطع الغيار باعتبارها أكبر مشاريع للتجارة بين البلدين، مع إمكانية توسع الأنشطة التجارية للشركات الكورية في مجالات صناعة الالكترونيات ودباغة الجلود وصناعة الأدوية وغيرها من المجالات الأخرى وأشار إلى أن هناك محاولات للشركات الكورية في الاستثمار في المجال الزراعي أيضا . وحول النصيحة التي يقدمها للشعب الكوري، عبر السفير عن أمله في أن يحافظ الشعب الكوري على قيمه الأصيلة من ضمنها الترابط الأسري مشيرا إلى أن ذلك يمكن أن يكون نموذجا كوريا يحتذي به في العالم ، وان الإنسان الكوري هو سر نجاح وتقدم كوريا ، منوها لأهمية استمرار المحافظة على هذا الإرث وتنميته ، بدون التأثر بالقيم السائدة في العالم الان التي يمكن أن تكون لها جوانب سلبية. وفي الختام، عبر السفير/ محمد عن أمنياته بأن تشهد كوريا الجنوبية وشعبها المزيد من التقدم والسلم والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية وقال إنه يتطلع لرؤية كوريا الموحدة في المستقبل القريب.  يذكر أن السفير عمل خلال وجوده في سيئول عميدا للسلك الدبلوماسي العربي بالإنابة وعميدا للسلك الدبلوماسي الإفريقي بالإنابة، مما ساهم في دفع العلاقات بين كوريا والدول العربية من جهة وكوريا والدول الإفريقية من جهة أخرى ، عبر تنظيم عديد من المناسبات منها إقامة يوم أفريقيا ومعارض أفريقيه ، شارك فيها حشد من الكوريين الجنوبيين. وعقد دورتين من المنتدى الكوري الإفريقي، حيث خرج بقرارات وتوصيات لدفع العلاقات الكورية والإفريقية إلى الأمام في مختلف المجالات. ويودع السفير كوريا يوم السبت القادم، إلا أن الترابط سيظل قائما مع كوريا، حيث أن ابنته الثانية تواصل دراستها في المعهد الكوري للتنمية والتطوير(KDI) في مرحلة ماجستير الإدارة والأعمال وإبنه الثاني في الجامعة الكورية للعلوم والتكنولوجيا(KAIST)، في تخصص الحاسوب. هذا وأقامت الجالية السودانية المقيمة في سيئول حفل وداع تكريما للسفير /محمد وحرمه/ هويدا بشير وأبنائهما يوم الأحد الماضي في إحدى المطاعم في سيئول في حشد لأفراد الجالية وتحدث رئيس الجالية/فضل الله خاطر عن إنجازات السيد السفير وعن اهتمامه بشئون الجالية متمنيا له التوفيق في مهامه القادمة في الوطن. يشار إلى أن السفير/محمد عمل مديرا لإدارة الشؤون الأوروبية بوزارة الخارجية قبل مجيئه إلى سيئول، وحصل على ماجستير العلاقات الدولية من جامعة أوهايو بالولايات المتحدة الأمريكية وتخرج في جامعة الخرطوم، كلية الاقتصاد بمرتبة الشرف، كما حصل على زمالة الدراسات الإستراتيجية في جنيف. (انتهى)
|