Summurry

ملفات خاصة الصفحة الرئيسية < ملفات خاصة

Article

(ما وراء الخبر)فضيحة تزوير الرأي تثير جدلا عاما محتدما

2018/04/18 16:57 KST

Article View Option

سيئول ، 18 أبريل (يونهاب) -- تثير فضيحة تزوير الرأي المتشعبة على الإنترنت في كوريا الجنوبية جدلا محتدما حول أخلاقيات كتاب الجدل ، ومصداقية ما يكتب على الانترنيت ، وما إذا كان سيتم تقييد حرية التعبير على الإنترنت لكبح التأييد السياسي.

خلال الأيام القليلة الماضية ، أدت الفضيحة التي تورط فيها أحد المدونين المؤثرين ، والذي يحمل اسما مستعارا "درو كينغ" إلى موجة غضب في السياسة مع الحزب الديمقراطي الحاكم الذي سارع إلى قطع العلاقات مع عضو الحزب السابق كما أن الأحزاب المنافسة الأخرى تشتبه في ارتباط الحزب المحتمل بأفعال المدون المشينة.

وفي يوم الثلاثاء، وجهت النيابة العامة اتهاما إلى "دروكينغ" وهو لقب لـ كيم وإلى اثنين آخرين بزعم استخدامهم برنامجا في الحاسوب في يناير لرفع عدد النقر على علامة "الإعجاب" أو "الشعور بنفس الطريقة" على تعلقين ينتقدان الحكومة الليبرالية في مادة إخبارية منشورة على بوابة الانترنيت "نيفر".

كان المقال حول قرار الحكومة بأن تشكل الكوريتان فريقا مشتركا للهوكي للنساء في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية لبيونغ تشانغ في فبراير.

ويشتبه في أن الثلاثة أشخاص قاموا باستخدام 614 هوية مختلفة لزيادة عدد النقرات.

وأشارت بعض الأنباء إلى أنهم أخبروا الشرطة ، بأنهم أرادوا أن يبدو الأمر وكأن المحافظين يتلاعبون بالتعليقات ، حيث حاولوا اختبار البرنامج المعروف بأنه غالبا ما يساء استخدامه للتلاعب في ترتيب معظم المنتجات التجارية التي تم البحث عنها.

وقد جذبت القضية اهتمامًا سياسيا كبيرا ، بعد الكشف عن أن العضو المنتدب كيم كيونغ سو ، أحد أكثر المقربين للرئيس مون جيه -إن قد عرف وتواصل مع المشتبه به الرئيسي من خلال الاجتماعات أو وسائل الإعلام الاجتماعية منذ عام 2016.

على الرغم من أن العضو البرلماني ينفي أي تورط له ، فقد أثارت هذه الكشوفات التنبؤات بأن "دروكينغ " مع وجود عدد كبير من المتابعين في الفضاء الإلكتروني ، كان بإمكانهم تزوير الآراء عبر الإنترنت حتى في الفترة التي سبقت الانتخابات الرئاسية في مايو عام 2017 .

وقد تعززت الشكوك حيث اعترف كيم كيونغ سو بأنه تعرف على دروكينغ منذ منتصف عام 2016 ، وقام بزيارة شركة نشر المدونين بناء على طلبها في الخريف في ذلك العام والتقى به مرة أخرى قبل الانتخابات التمهيدية للرئاسة في العام الماضي.

كما كشف العضو البرلماني أيضا أنه بعد فوز مون في الانتخابات ، طلب منه المدون أن يوصي له بوظيفة القنصل العام في أوساكا. وقدم الطلب إلى المكتب الرئاسي الذي رفض الطلب . وقدم المدون لاحقا طلبا آخرا للحصول على وظيفة في مكتب الرئاسة ، لكنه رفض أيضا.

وقد أعرب عن شكوى خطيرة جدا ، كانت قريبة من الابتزاز (بعد أن تم رفض طلباته) بحسب ما قال كيم للصحفيين.

بعد فترة وجيزة من اندلاع الفضيحة ، جرد الحزب الحاكم المتهمين من العضوية ، مشددا على أن القضية انطلقت بسبب "السلوك الشاذ" لأعضائه السابقين. كما شجب الحزب هجمات كتلة المعارضة بكونها تمثل حملة هجوم سياسي "خشن" قبيل انتخابات يونيو المحلية.

لكن حزب الحرية المعارض الرئيسي في كوريا قدم مشروع قانون لبدء تحقيق خاص في القضية.

وعرفت الأحزاب الأخرى الفضيحة بأنها قضية أدت إلى "اهتزاز أساس الديمقراطية في البلاد".

وقد اكتسبت القضية اهتماما سياسيا مكثفا ، حيث ظلت إدارة مون تعمل على القضاء على التدخل السياسي عبر الإنترنت المزعوم من قبل كيانات الدولة في الحكومات المحافظة السابقة تحت اسم " إزالة العلل المتراكمة ".

وقد سعى خصوم مون إلى عقد تشابه بين القضيتين لتشويه سمعة الكتلة الحاكمة ، على الرغم من أن أحدث الفضيحة تشمل مواطنين عاديين وليس موظفين عموميين مطلوب منهم الحفاظ على الحياد السياسي.

النائب البرلماني كيم كيونغ-سو عن الحزب الحاكم

وقال مراقبون سياسيون إن قضية دروكينغ ليست مفاجئة ، مشيرين إلى أن المدونين ، المسلحين بأتباعهم على الإنترنت وتحت "المتطوعين" المتخفين، ينشرون رغباتهم السياسية في كثير من الأحيان سعيا وراء المصالح الشخصية.

فالمدونون الذين دعموا مرشحا معينا كثيرا ما يطلبون شيئا في المقابل (بعد انتخابه).

وإذا لم يتم استيفاء هذا الطلب ، فإنهم يصبحون منتقدين له أو في بعض الحالات ، يقومون بحملة لإحباط محاولة العضو البرلماني لولاية أخرى، وفقا لما قال مصدر سياسي طلب عدم الكشف عن هويته في تصريحات لوكالة يونهاب للأنباء .

وأضاف ، إنه غالبا ما يطلبون الحصول على عمل من أجل أقاربهم أو معارفهم المقربين ، أو حتى أنه تكون لهم مطالب نقدية. وفي بعض الأحيان يطلبون من العضو البرلماني حضور أحداثهم الشخصية للتفاخر بنفوذهم الاجتماعي ، وهو طلب غالبا ما يرفض .

وأشار البروفيسور كيم هيونغ جون ، أستاذ العلوم السياسية في جامعة ميونغ جي ، إلى أن الفضيحة المستمرة يبدو أنها نتجت جزئياً عن ميل القوى السياسية لتعزيز الآراء الإيجابية عبر الإنترنت بشأنها.

وأضاف ، إذا تبين أن أحد أصحاب المدونات قد استخدم نفوذه للتلاعب في رأي وسائل الإعلام الاجتماعية ، فهذا عنصر يهدد ديمقراطيتنا .

(إنتهى)

mustabrah35@yna.co.kr