Summurry

ملفات خاصة الصفحة الرئيسية < ملفات خاصة

Article

الرئيس مون يقترح على كوريا الشمالية العودة إلى بياني 15 يونيو و4 أكتوبر

2017/06/16 11:36 KST

Article View Option

ويقدم مقترحه لإجراء النقاش حول بناء نظام السلام مقابل الإخلاء النووي وتطبيع العلاقات الكورية الشمالية والأمريكية.

وإجراء الحوار بدون شروط في حال إيقاف استفزازات الشمال العسكرية الإضافية .

ويعبر عن عزمه على حل قضية الأسلحة النووية الكورية الشمالية في إطار العلاقات بين الكوريتين

سيئول، 16 يونيو(يونهاب) -- اقترح الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن يوم أمس الخميس على كوريا الشمالية العودة إلى الاتفاقيات التي توصلت إليها الحكومات السابقة بمناسبة الذكرى السنوية الـ17 لأول لقاء قمة تاريخي بين الكوريتين بتاريخ 15 يونيو.

ويفسر تصريح الرئيس مون بأنه رسالة قوية تدعو لإجراء الحوار والبحث عن التعاون اعتمادا على الاتفاقيات التي توصلت إليها عبر بيان 15 يونيو في عهد حكومة الرئيس الليبرالي الأسبق كيم داي جونغ وإعلان 4 أكتوبر في عهد خليفته الرئيس روه مو-هيون .

جاء ذلك في خطابه الذي ألقاه في الاحتفال الذي أقيم يوم أمس في سيئول بالذكرى الـ17 لبيان 15 يونيو المشترك الذي تم الإعلان عنه نتيجة للقاء القمة بين الرئيس الكوري الجنوبي الأسبق كيم داي جونغ والزعيم الكوري الشمالي السابق كيم جونغ-إيل في بيونغ يانغ عام 2000 .

وقال مون في الخطاب " إن الاتفاقيات المشتركة بين الكوريتين التي أنجبتها الحكومات السابقة هي أصول مهمة تستحق الاحترام حتى ولو تغير الحكم ، وأن الحكومة ستعتبرها مبدأ لا بد للكوريتين من العودة إليه " .

وأكد مون على ضرورة حل القضايا الراهنة في العلاقات بين الكوريتين والوضع الأمني في شبه الجزيرة الكورية عبر هذه الاتفاقيات .

وتفسر تصريحات الرئيس هذه بأنها عبارة عن عرض اتجاه حكومته ، نحو الحوار والتفاوض في إطار واسع، في العلاقات مع الشمال والتي اتسمت بالمواجهة والتوتر عبر الحكومتين المحافظتين السابقتين تحت قيادة الرئيسين لي ميونغ باك وبارك كون-هيه .

وقال " ينبغي الالتزام بهذه الاتفاقيات من قبل سلطات الكوريتين، حتى لا يحدث ارتباك في سياسة الحكومة تجاه كوريا الشمالية كلما تغير الحكم ، ولهذا يمكن القول أن احترام الاتفاقيات وتقنينها أهم من كل شئ " .

وما يؤكد عليه مون هو أنه لا بد من البحث عن حل قضية الأسلحة النووية ، أكبر قضية راهنة في شبه الجزيرة الكورية داخل إطار بيان 4 أكتوبر.

ويقول إن البيانين يدرج فيهما تعهد الكوريتين بالتعاون من أجل إجراء المحادثات السداسية وتنفيذ بيان 19 أكتوبر المشترك و اتفاقية 13 فبراير بصورة سلسة .

كما جدد مون مقترحه بالسعي مع قادة الدول المعنية للتوصل إلى إعلان عن إنهاء الحرب الكورية وبناء نظام السلام الدائم في شبه الجزيرة الكورية. يشار إلى أن الحرب الكورية انتهت باتفاقية هدنة، حيث ما زالت الكوريتان في حالة الحرب من ناحية فنية.

غير أن بعض المراقبين يقولون ، إن مون لا يلمح إلى أنه سيحذو حذو حكومتي الرئيس كيم داي جونغ وروه مو-هيون في سياسة الاقتراب من كوريا الشمالية وطرق حل قضية الأسلحة النووية.

وشرح مون إنه سيعالج قضية الأسلحة النووية عبر " تصور واعتزام جرئ جديد " تماشيا مع القدرة النووية والصاروخية المتقدمة واستمرارية الاستفزازات الكورية الشمالية.

ولم يظهر تصور مون بعد على السطح، غير أنه يفسر بأن يكون مبدئيا لحل القضية النووية في إطار " العلاقات المشتركة بين الكوريتين "، أي في إطار الاتفاقيات الموقعة بين الكوريتين عبر الحكومات السابقة وبصورة رائدة ، بدون الاعتماد على المحادثات السداسية التي تقودها الدول المعنية، أو تجري وراء العلاقات الكورية الشمالية والأمريكية .

وتركز الاهتمام بتصريحات مون لكونها لمحت بتقديم " حوافز أكثر " للشمال، بشرط إظهاره جديته في التخلي عن الأسلحة النووية، أي أن مون اقترح على الشمال صفقة تشمل على " حزمة من الحوافز " التي تشمل بناء نظام السلام في شبه الجزيرة الكورية وتطبيع العلاقات الكورية الشمالية الأمريكية مقابل النزع النووي الكوري الشمالي بصورة مؤكدة .

وقال مون في الخطاب " إني مستعد لإجراء التشاور مع الشمال حول كيفية تنفيذ الاتفاقيات السابقة الموقعة بين الكوريتين، وان قرار الشمال للتنازل عن التسلح النووي دليل على إرادته في تنفيذ الانتفاقيات، فسنساعد الشمال بصورة نشطة اذا قام بذلك ".

وصرح مون أنه مستعد لإجراء الحوار مع الشمال بدون شروط إذا أوقف الاستفزازات النووية والصاروخية ، وحث الشمال على الاستجابة لمقترحه .

ويعنى هذه رسالة تقول إن كوريا الشمالية يمكن أن تجلس على طاولة المفاوضات بعد أن جمدت أو علقت برامجها النووية والصاروخية دون إلغاءها ، في أخف شروط مما جعل الحكومة السابقة تطالب بتنفيذ اتفاقية 29 فبراير الموقعة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة الأمريكية .

ويرى المراقبون أن تصريحات مون هذه لها مغزى كبير لكونها توضح اتجاهه ومبدأه الحكومة الجديدة للتقرب من كوريا الشمالية دون الاكتفاء بالتعبير عن إرادتها في تحسين العلاقات بين الكوريتين بمناسبة الذكرى ببيان 15 يونيو.

وفي الحقيقة فإن الرئيس مون نفسه عبر عن تساؤلاته القوية حول موقف كوريا الشمالية التي لم تتوقف عن استفزازاتها العسكرية. حيث قال إن كوريا الشمالية تحث على احترام وتنفيذ بياني 15 يونيو و4 أكتوبر المشتركين، غير أنها تفعل عكس ما تقوله مع التطوير النووي والصاروخي .

على كل، فإن موقف كوريا الشمالية من مقترح مون هو ما سيحدد موقف الحكومة الجديدة من العلاقات بين الكوريتين واتجاه مناقشة القضية النووية الكورية الشمالية، بحسب ما يفسر المراقبون.

(انتهى)

peace@yna.co.kr