Summurry

ملفات خاصة الصفحة الرئيسية < ملفات خاصة

Article

(مرآة الأخبار)بعد الاضطرابات السياسية يرتفع وعي الكوريين للديمقراطية

SNS Share
2017/04/06 17:01 KST

سيئول، 6 أبريل(يونهاب) -- أدت فضيحة الفساد والإطاحة برئيسة الدولة في كوريا الجنوبية إلى ضعف عزة النفس لدى الكوريين . فالزعيمة المخلوعة وحفنة من مؤيديها الذين يسعون للأموال والسلطة ، أصابوا المؤسسات بالشلل وتجاهلوا الإجراءات وتلاعبوا بالعقول ..

وفي الوقت الذي يكافح فيه الكوريون للخروج من الحطام، يمكن أن يكون هناك جانب مضيء - الوعي الديمقراطي المتصاعد بين المواطنين ونمو حركة إصلاح سياسي جديدة حتى بين السياسيين القدامى .

ويقول الخبراء إن الأحداث التي بلغت ذروتها مع إقالة الرئيسة بارك كون-هيه، ربما ستكون الدواء المر لتطوير الديمقراطية الفتية نسبيا والتي لا تزال تتطور في البلاد .

وقال البروفيسور سون سنغ-بيو، أستاذ العلوم الاجتماعية بجامعة دونغكوك "سيستمر الوضع مع تشكل مصدر ألم للجميع لفترة طويلة جدا، ولكنني واثق من أن ذلك كان ضروريا ومرغوب فيه بالنسبة لنا لنصبح عضوا مسئولا منافسا في المجتمع الدولي".

وكانت إقالة الرئيسة السابقة بارك من السلطة بتاريخ 10 مارس الحدث الأول الذي تمت فيه الإطاحة برئيس كوري منتخب ديمقراطيا من سدة الحكم.

ويعزى هذا التغيير إلى الاحتجاجات الأسبوعية من مئات الآلاف من المواطنين في نهاية كل أسبوع منذ ظهور الفضيحة على السطح في أواخر أكتوبر من العام الماضي.

ومن المتوقع أن الحدث التاريخي سيؤدي إلى مشاركة الناخبين بنسبة عالية في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وفقا لما ظهر في استطلاعات الرأي.

وفي استطلاع الرأي الأخير الذي أجراه المعهد الكوري للرأي العام، أجاب 93.4% من الناخبين البالغ عددهم 1,016 بأنهم سيصوتون في الانتخابات الرئاسية 9 مايو.

وكانت نسبة التصويت في الانتخابات الرئاسية السابقة في عام 2012 قد بلغت 75.8% في أعقاب 63 % في عام 2007.

وقال " إن مثل هذا الاهتمام الكبير في الانتخابات والرغبة في المشاركة في الانتخابات تعكس مدى تركيز الشعب على الانتخابات .

وينبغي أن تكون إقالة بارك نداء للإيقاظ بالنسبة لكثير من الناخبين غير المبالين في السياسة مثل "كيم يونغ آه"، التي كانت الانتخابات تعني لها مجرد يوم عطلة يمكن أن تذهب فيه في رحلة أو قضاء بعض الوقت مع عائلتها.

وقالت كيم وهي ربة منزل تبلغ 41 عاما من العمر وأم لابنتين، "إن الانتخابات الرئاسية المقبلة سوف تأتي في نهاية فترة العطلة المدرسية الطويلة لبناتي، حيث نخطط للسفر إلى الخارج لقضاء العطلة. لكننا سنخفض فترة رحلتنا ، حتى يتسنى لنا المشاركة في الانتخابات ".

وظهر أن ثقة الجمهور التي انهارت في النظام الوطني بدأت في التعافى بعد قرار المحكمة الدستورية بالإجماع لإقالة الزعيمة. ومباشرة بعد صدور الحكم، تحولت كوريا إلى وضع الانتخابات، التي من المرجح أن تبرز استعادة العدالة والديمقراطية والمساواة في الحقوق .

كما إن الانتخابات الرئاسية القادمة ستكون أول انتخابات رئاسية تعقد في مايو في ثلاثة عقود على الأقل. ويتطلب دستور البلاد إجراء الانتخابات في غضون 60 يوما من إقالة أو استقالة الرئيس.

وفي حال عدم حدوث تغييرات في فترة الرئاسة، من المحتمل أن تجري الانتخابات التالية في شهر مارس أو قبل 60 يوما على الأقل من فترة ولاية الرئيس المقبل لمدة خمس سنوات تنتهي في 9 مايو حسب الدستور.

ومنذ عام 1987، أجريت الانتخابات الرئاسية في شهر ديسمبر مع تنصيب الرئيس الجديد في شهر فبراير.

وقد انقلب المشهد الانتخابي بالفعل لصالح الليبراليين مع مون جيه إن، المنافس السابق لبارك في انتخابات 2012، من خلال تصدره لجميع استطلاعات الرأي خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

ومهما يكن من نتائج الانتخابات، يرى الخبراء بصيصا من الأمل للديمقراطية الكورية في حركة الإصلاح بين القوى المحافظة في أعقاب سقوط زعيمتها العظمى

وقد انقسم حزب سينوري الحاكم السابق إلى معسكرين، كل منهما يعتزم الإصلاحات من أجل المستقبل. انشق أكثر من 30 نائبا من الحزب وشكلوا حزب بارون، بينما غير الحزب اسمه إلى حزب كوريا للحرية من أعضاء الفصيل الرئيسي المؤيد للرئيسة السابقة بارك.

ويخوض الجانبان منافسة شرسة للحصول على الأصوات المحافظة في مواجهة دعوات متزايدة لتوحيد حملاتهم للحصول على فرصة لمحاربة المرشح الأوفر حظا " مون .

ولا يزال مرشح الحزب الكوري للحرية "هونغ جون- بيو"، يحث أعضاء حزب بارون على الاندماج الفوري وغير المشروط لكن مرشح حزب بارون " يو سيونغ مين" رفض العرض .

ويقول مراقبون"على ما يبدو أن " يو" يتفهم الحقيقة أن الاندماج يمكن أن ينظر إليه من قبل الشعب أنه تسوية أو تنازل للظلم" .

كما أن التقسيم وإعادة تنظيم القوى السياسية ظل ظاهرة معتادة قبل الانتخابات الكورية. ولكن الاختلاف الحالي جاء من قبل الإصلاحيين فقد أخضعوا أنفسهم للنقد الذاتي مع برامج جريئة لتحقيق العدالة الاقتصادية والاجتماعية والتنوع بقدر الحسابات السياسية المعتادة.

وقال الأستاذ "الآن فإن الدولة قد أظهرت للعالم كله قدرتها على أن تصبح دولة ديمقراطية عظيمة من خلال إزالة زعيمتها المنتخبة من منصبها بطريقة سلمية، وأن الانتخابات القادمة ستكون فرصة لإظهار قدرتها على المشاركة وتبني الأفكار والقيم من مختلف الفئات لخلق التآزر و الانسجام ".

(انتهى)

peace@yna.co.kr