Summurry

ملفات خاصة الصفحة الرئيسية < ملفات خاصة

Article

(تقرير ميداني)الخرطوم بعد رفع الحصار الاقتصادي عنها ... أسواق فيها أمل الانتعاش

SNS Share
2017/03/15 09:56 KST

ازدحام طوال اليوم في أكبر سوق للالكترونيات به منتجات سامسونغ وأل جي.

رفع الحصار الاقتصادي الأمريكي بشروط في يناير بعد 20 عاما .

بقلم مراسل (يونهاب) هان سانغ-يونغ.

مشهد للسوق العربي في الخرطوم

الخرطوم، 15 مارس(يونهاب) -- وصلتُ إلى السوق العربي وسط العاصمة الخرطوم بالسودان، في القارة الإفريقية، في الساعة الثانية بعد ظهر يوم الثلاثاء، 14 مارس بتوقيت السودان.

وعلى الرغم من درجة الحرارة التي تصل إلى 43 درجة نهارا ، يكتظ شارع الحرية الذي يعبر السوق بكثير الباعة والمشتريين.

وقال حافظ يوسف(27 عاما) ، احد سكان الخرطوم، الذي قابلته في السوق، إن هذا السوق مزدحم بالناس طوال العام.

وان حوالي 100 من محلات المنتجات الالكترونية والسوبر ماركت ومتاجر المواد الغذائية تتواجد على طول الشارع الذي يبلغ طوله حوالي 2 كيلومتر.

ومن السهولة مشاهدة لافتات لترويج منتجات سامسونغ وأل جي مثل هواتف جالاكسي والثلاجات مع شعاراتهما التجارية، بالإضافة إلى شعارات باناسونيك اليابانية وهاواي الصينية.

وقال سامح عتير (37 عاما) الذي يعمل كبائع للمنتجات في هذا السوق بابتسامة " من السهل التفرج على منتجات الكترونية من الشركات المشهورة " .

وقال " كانت المنتجات الكورية قد احتلت السوق لحد كبير بعد المنتجات اليابانية، غير أنه الآن تدفقت المنتجات الصينية " .

وفي الطريق ذي الاتجاهين الذي يعبر السوق ، شهدت العديد من السيارات المصنوعة من هيونداي وكيا وتويوتا وميتشيبشي وحتى موديلات قديمة تحمل شعار دايوو.

وفي وقت ازدحام المرور، يظهر بائعون لقارورات المياه ومناديل ومظلات الشمس للسيارات .

وكان مشهد لعربة يقودها حمار تعبر الشارع وبائعات الشاي في الشارع تجربة نادرة بالنسبة لي.

وشعرت بجو يبشر بانتعاش الاقتصاد نتيجة لرفع الحصار الاقتصادي الأمريكي عن السودان في يناير.

وهناك من يعبرون عن ثقتهم في تحسين الوضع الاقتصادي في السودان.

ويقول البعض أن السودان يواجه فترة انتقالية في نهاية المطاف، بمناسبة رفع الحصار الذي فرض عليه لمدة 20 عاما منذ عام 1997، حيث كانت تقييمات حجم الاقتصاد وقدرته منخفضة نتيجة لهذا الحصار.

وقال أيمن إبراهيم الذي عمل صحفيا لأكثر من 6 سنوات في السودان، إن الكثير من الناس يأملون في تحسن الوضع الاقتصادي في السودان بعد رفع الحصار الأمريكي بصورة كاملة بعد 6 أشهر، رغم أن التغييرات لا تظهر بصورة كبيرة.

وتوقع زيادة الشركات العالمية في السودان عندما يتم تداول العملات الأجنبية بحرية بالإشارة إلى أن السودان دولة تذخر بإمكانيات لتكبير أسواقها " .

كما ذكر أيمن، أن السودان، تعرض لمصاعب اقتصادية جراء الحصار الأمريكي ، وبسبب منع التعامل مع البنوك الأجنبية، لم يتمكن السودان من تداول الدولار وتوقفت مختلف الاستثمارات والتجارة، مما تسبب في عرقلة النمو الاقتصادي نتيجة لشكوك في دعمه لتنظيمات إرهابية عام 1993م، وانتهاك حقوق الإنسان في منطقة دارفور، وإدراج اسمه ضمن قائمة الدول المحظورة من التجارة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي تاريخ 13 يناير الماضي، رفعت حكومة الرئيس الأمريكي السابق براك أوباما الحصار عن السودان ، وبعد فترة رقابة لمدة 6 أشهر، من المقرر أن يتم رفع الحصار الاقتصادي بصورة نهائية بتاريخ 22 من يوليو القادم.

ولأسواق السودان قدرة كامنة كبيرة للنمو.

ويبلغ عدد سكان السودان نحو 40 مليون نسمة، وهو ثالث أكبر دولة في دول جنوب الصحراء من حيث حجم الناتج المحلي الإجمالي بعد نيجيريا وجنوب أفريقيا.

ويبلغ حجم سوق الاستيراد 10 بليون دولار، وصدر 80 طنا من الذهب في العام الماضي، ويقدر بأنه ثاني أكبر دولة مصدرة للذهب في أفريقيا بعد جنوب أفريقيا.

وتبلغ المساحة الصالحة للزراعة 50 مليون هيكتار لزراعة السمسم والفول السوداني وزهرة الشمس والقمح وغيرها من المحصولات.

وسبق أن ذكر مسئول سوداني في سيئول، إن أي أحد يبدأ نشاطه في السودان سيحقق نتيجة مثمرة مشجعا الشركات الكورية ورجال الأعمال على الاستثمار في السودان.

ووفقا لتقرير أعده المركز التجاري التابع لكوترا، المنظمة الكورية لتشجيع التجارة والاستثمار في الخرطوم في مطلع العام، فإنه يتوقع وضع أسس للنمو الاقتصادي من خلال زيادة الاستثمار الأجنبي وتحرير تداول الدولار وتنشيط التجارة ".

تجدر الإشارة إلى أن تداول العملات الأجنبية غير سلسل نتيجة لتأثير الحصار الاقتصادي ، والشفافية المنخفضة لحكومة السودان وقلة المعلومات عن السوق الموثوق بها ، وهو ما يشكل عقبة رئيسية .

كما أن الشركات الكورية عليها ألا تتغاضى عن الوضع المالي الضعيف للحكومة ودخول الصين الكثيف في السودان ووجود جدار من أموال الدول العربية.

وقال مسئول مطلع على الوضع في السودان، لم نشهد بعد تأثيرات محسوسة بعد مرور شهرين من رفع الحصار، وهناك آراء سائدة تدعو للمتابعة حتى شهر يوليو من بين البنوك والمستثمرين.

(انتهى)

مشهد للسوق العربي في الخرطوم

بائعة الشاي في السوق العربي

مشهد للسوق العربي في الخرطوم

لافتات أل جي وسامسونغ في شارع الخرطوم

مشهد للسوق العربي في الخرطوم

لافتات أل جي وسامسونغ في شارع الخرطوم

مشهد لشارع في الخرطوم

peace@yna.co.kr