Summurry

ملفات خاصة الصفحة الرئيسية < ملفات خاصة

Article

(بيونغ تشانغ 2018) كوريا الجنوبية تسعى لتحويل أولمبياد بيونغ تشانغ الشتوية الى " أولمبياد سلام " .

SNS Share
2017/01/24 06:00 KST

سيئول، 24 يناير(يونهاب) -- مع تبقي حوالي سنة واحدة على افتتاح أولمبياد بيونغ تشانغ 2018م، يقول خبراء هنا اليوم الثلاثاء، إن مشاركة كوريا الشمالية من عدمها في أول ألعاب شتوية تقام في كوريا الجنوبية ستكون عنصرا رئيسيا للإسهام في تحقيق هدف الأولمبياد في تطوير السلام .

وستستضيف كوريا الجنوبية الألعاب الشتوية في بيونغ تشانغ التي تقع على بعد 180 كيلومترا شرقا عن سيئول، وفي مدن مجاورة لها في فبراير من العام القادم. وتعتبر هذه أيضا أول أولمبياد شتوية تقام في كوريا الجنوبية منذ أن استضافتها الاولمبياد الصيفية لعام 1988.

وقال خبراء إن شعار " أولمبياد السلام " يمثل إحدى الركائز الأربع الرئيسة لهذا الحدث، وأن مشاركة كوريا الشمالية المحتملة في دورة الألعاب الاولمبية الشتوية ستتطابق كذلك مع أهداف أولمبياد بيونغ تشانغ المعلنة.

ولم تؤكد بيونغ يانغ ما إذا كانت ستشارك في الألعاب أم لا، ولكن قال أكبر منظم للحدث " لي هي -بيوم " أن كوريا الجنوبية سوف ترحب بمشاركة كوريا الشمالية.

وقال " لي " لوكالة يونهاب للأنباء في سبتمبر عام 2016م، إن الاولمبياد لدينا مفتوحة لجميع أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية، وكوريا الشمالية ليست استثناء" .

كانت بيونغ تشانغ واحدة من ساحات القتال المتنازع عليها خلال الحرب الكورية 1950-1953 التي انتهت بهدنة وليس بمعاهدة سلام. تظل الكوريتان من الناحية الفنية في حالة حرب، مما يجعل المباريات المقبلة ذات مغزى خاص كوسيلة لتعزيز السلام.

ولم تشارك كوريا الشمالية في دورة الألعاب الاولمبية الصيفية 1988 التي عقدت في سيئول، لكنها أرسلت وفدا من ثلاثة مسؤولين رفيعي المستوى - هوانغ بيونغ سيو، تشوي ريونغ-هيه وكيم يانغ غون الراحل- إلى الحفل الختامي لدورة الألعاب الآسيوية 2014 التي عقدت في إنتشون، ثاني أكبر ميناء في كوريا الجنوبية.

وكان هوانغ المسؤول العسكري هو مساعد مقرب من الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، مما يجعله أرفع مسؤول كوري شمالي قد زار الجنوب في السنوات الأخيرة.

وسار الرياضيون من الكوريتين المتنافستين أيضا تحت العلم الكوري الموحد في حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية ودورة الألعاب الآسيوية عدة مرات بما في ذلك في دورة الألعاب الاولمبية الصيفية في سيدني عام 2000 ودورة الألعاب الآسيوية ببوسان ، ثاني أكبر مدينة في كوريا الجنوبية عام 2002.

لكن في الوقت الحاضر، فإنه من غير المؤكد ما إذا كانت بيونغ يانغ ستشارك في دورة الألعاب الاولمبية الشتوية المقبلة، نظرا للتوترات القائمة بين الكوريتين.

وتراجعت العلاقات بين الكوريتين إلى أدنى مستوياتها كما أجرت كوريا الشمالية تجربتين نوويتين في العام الماضي وحده بعد تلك التي أجرتها في أعوام 2006، 2009 و 2013. وتوقفت التبادلات بين الكوريتين والحوار في واقع الأمر.

وهددت كوريا الشمالية في خطاب ألقاه زعيمها كيم جونغ أون بمناسبة العام الجديد بأن البلاد قد دخلت في المرحلة الأخيرة من استعداداتها لتجربة إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات (ICBM).

وتأتي التهديدات الكورية الشمالية وسط الوضع السياسي المعقد في كوريا الجنوبية كما تعرضت الرئيسة بارك كون-هيه في ديسمبر بسبب فضيحة فساد تورطت فيها صديقتها المقربة. من المخطط قيام كوريا الجنوبية بإجراء الانتخابات الرئاسية في وقت مبكر هذا العام إذا تمت الإطاحة بالرئيسة بناء على قرار من المحكمة الدستورية.

وقال أو كيونغ سيك، وهو أستاذ في جامعة كانغرونغ-وانجو الوطنية أن هناك ضرورة لاقتراح التبادلات بين الكوريتين في المجال الرياضي لحث كوريا الشمالية على حضور دورة الألعاب الاولمبية في بيونغ تشانغ.

وأثار بعض الخبراء بحذر فكرة استضافة أحداث التزلج الأولمبية مناصفة مع كوريا الشمالية، على الرغم من أن منظمي أولمبياد بيونغ تشانغ احتفظوا بموقفهم الرافض للقيام بذلك.

وقال الخبراء، إن دورة الألعاب الاولمبية بيونغ تشانغ يمكن أن تكون بمثابة حافز لتخفيف التوتر الدبلوماسي في شمال شرق آسيا. بعد دورة الألعاب الاولمبية الشتوية عام 2018، وستستضيف طوكيو دورة الألعاب الاولمبية الصيفية في عام 2020، وسيتم عقد دورة الألعاب الاولمبية الشتوية في بكين في عام 2022.

كما أن كوريا الجنوبية الآن في خلاف دبلوماسي مع الصين واليابان، مما يجعل من الصعب أيضا بالنسبة لهذه الدول مواصلة التعاون الثلاثي.

ويشار أيضا إلى أن خطة كوريا الجنوبية لنشر نظام الدفاع الصاروخي المتقدم الأمريكي في أراضيها اغضب بكين التي تزعم أن هذه الخطوة سوف تضر بمصالحها الأمنية.

وشهدت سيئول وطوكيو توترات دبلوماسية اشتعلت حول نصب تمثال فتاة يرمز للعبودية الجنسية وقت الحرب العالمية الثانية، من قبل جماعة مدنية أمام القنصلية اليابانية في مدينة بوسان الساحلية الجنوبية الكورية الجنوبية.

ويأمل بعض المحللين المحليين في أن أولمبياد بيونغ تشانغ يمكن أن تلعب دورا في توفير مزاج تصالحي في شمال شرق آسيا.

الجدير بالذكر أنه في ذروة الحرب الباردة، فإن الدبلوماسية الرياضية، ويطلق عليها اسم "دبلوماسية البنغ بونغ"، ساهمت في تخفيف حدة التوترات والتنافس بين الولايات المتحدة والصين في أوائل السبعينات من القرن الماضي.

وأدى تبادل تنس الطاولة بين البلدين إلى ذوبان الجليد في علاقات واشنطن وبكين، وهو ما أدى في النهاية إلى زيارة الرئيس ريتشارد نيكسون إلى بكين في عام 1972.

وقال كيم هان-كوون، وهو أستاذ في الأكاديمية الوطنية الكورية للدبلوماسية"، من المرغوب فيه أن الرياضة والتبادلات الثقافية تحتفظ بالزخم عندما تكون القنوات الدبلوماسية والأمنية لا تعمل بشكل جيد على المستوى الحكومي"، وأضاف إن هناك حاجة للاستفادة من هذه الأحداث الرياضية في المنطقة لتعقد كل عامين."(انتهى)

peace@yna.co.kr