ملفات خاصة الصفحة الرئيسية ملفات خاصة
2012/02/09 11:00 KST
(الرئيس'لي ' : محرك النمو هو عائدات النفط)

الرياض، 9 فبراير(يونهاب) -- شمر الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك الذي يقوم بجولة إلى تركيا وثلاث دول في الشرق الأوسط عن سواعده لوضع موطئ قدم لجني ' دولار البترول ' في المنطقة .  

وتركزت زيارة الرئيس لي إلى دول الشرق الأوسط على تأمين إمدادات النفط لتعويض نقص كوريا الجنوبية في حالة الطوارئ الناجمة عن فرض العقوبات على إيران في المقام الأول، إلا أن مساعديه يشيرون إلى أن وضع موطئ قدم لدخول الشركات الكورية إلى هذه الدول ، هو أيضا هدف لزيارته المهمة .  

يعزى السبب في تركيز الرئيس لي اهتمامه على أسواق دول الشرق الأوسط إلى أن الدول المنتجة البترول في المنطقة هي الكتلة الوحيدة التي تتمتع بأداء جيد في العالم، وتخطط لمشاريع البناء وتأسيس المنشآت الاجتماعية التي تتطلب القوى العاملة والأموال الضخمة وسط توقع حدوث ' النهضة الثانية في سوق الطلبيات من الشرق الأوسط ' .  

وقول مساعدو الرئيس إن رؤية الرئيس ' لي ' هي إحداث نهضة مجددا في سوق الإنشاءات في الدول الغنية بالبترول مثلما حدث في السبعينات من القرن الماضي، حيث شاركت الشركات الكورية في مختلف المشاريع العامة في المنطقة محولة أزمة البترول إلى فرصة للشركات الكورية .  

ويرى الرئيس ' لي ' أن دخول الشركات المحلية في منطقة الشرق الأوسط هو مفتاح للاحتفاظ بالنمو الاقتصادي وضمان محرك النمو في المستقبل نسبة لاعتمادية الصناعة الكورية على التصدير وسط الأزمة المالية العالمية.  

وقال الرئيس ' لي ' أثناء تناوله إفطار مع الوفود الاقتصادية المرافقة له في الرياض يوم أمس الأربعاء، ' يواجه الاقتصاد العالمي مصاعب، إلا أن منطقة الشرق الأوسط تفيض فيها أموال، حيث بدأت نهضة الاعمار الثانية مع تنفيذ المشاريع الضخمة وهذه هي فرصة للشركات الكورية ' .  

وحسب ما شرح مكتب الرئاسة، فإن السعودية التي تقود منظمة أوبيك ترغب بشدة في مشاركة الشركات الكورية في مختلف المشاريع العامة .  

وقال وزير النفط السعودي علي النعيمي في لقاءه مع الرئيس ' لي ' في اليوم السابق ' تشهد منطقة الشرق الأوسط نهضة ثانية من الاعمار، وان الوضع الاقتصادي في السعودية مستقر وتجري مشاريع عدة تحتاج إلى التعاون الكوري ، حسب ما نقله الذين حضروا اللقاء.  

وطلبت الحكومة السعودية بمناسبة زيارة الرئيس لي للمملكة مشاركة الشركات الكورية في مشروع نموذجي لبناء 500 ألف وحدة سكنية ومشروع بقيمة 14 بليون دولار تنفذه مؤسسة أرامكو الوطنية .  

ومن المتوقع أن تتطور العلاقات بين البلدين والتي تتميز بتصدير النفط ودخول الشركات الكورية في مجال الإنشاء، إلى ' علاقة إستراتيجية شاملة ' والتي تمتد إلى مجال الدفاع الوطني أيضا بمناسبة زيارة ' لي ' إلى المملكة مما يساعد ذلك الشركات التي ترغب في دخولها إلى المملكة .  

وشرح مكتب الرئاسة أن المملكة أبدت قدرا كبيرا من الصداقة والتقدير للدولة الضيفة.  

وخير دليل على ذلك، هو توجيه الدعوة للرئيس لي ميونغ باك لحضور افتتاح مهرجان الجنادرية الذي يعتبر أكبر مهرجان في المملكة للثقافة والتراث كرئيس الدولة الضيفة.  

يرى المحللون أن اختيار السعودية كوريا الجنوبية كدولة ضيفة للجنادرية يحمل معاني، في الوقت الذي تتنافس فيه الدول لاختيارها كدولة ضيفة للمهرجان كوسيلة لضمان إمداد النفط والأرباح من النفط .  

وقال وزير الدفاع السعودي سلمان بن عبد العزيز ' ان اختيار كوريا الجنوبية كدولة ضيفة للمهرجان هو خير دليل لمودة الحكومة السعودية لكوريا الجنوبية وشعبها والعلاقة الودية القائمة بين البلدين ' .  

وقال مسئول في مكتب الرئاسة ' إن دعوة كوريا الجنوبية للمهرجان الوطني السنوي نفسها تشكل زخما كبيرا لمشاركة الشركات الكورية في نهضة ثانية من الإنشاءات في الشرق الأوسط وهو أمر مرتبط برزقنا في المستقبل ' .  (انتهى)

peace@yna.co.kr