economy

إقتصاد وأعمال الصفحة الرئيسية < إقتصاد وأعمال

Article

عقوبات واشنطن على إيران تعرض صناعة النفط المحلية لمصاعب

2018/11/08 14:15 KST

Article View Option

سيئول، 8 نوفمبر (يونهاب)-- ذكرت مصادر صناعية أن شركات البتروكيماويات وتكرير النفط الكورية الجنوبية تواجه صعوبات مؤخرا في إطار جهودها لتنويع مصادرها لاستيراد النفط الخفيف إثر إعادة واشنطن العقوبات المفرضة على إيران بسبب برنامجها النووي.

وأعادت واشنطن الاثنين الماضي وضع إيران تحت طائلة عقوباتها السابقة التي رُفعت عنها بموجب الاتفاق النووي الذي جرى توقيعه في عام 2016، فيما سُمح لكوريا الجنوبية وسبع دول أخريات بالاستمرار في إستيراد النفط الإيراني لفترة ال6 أشهر المقبلة.

جدير بالذكر أن كوريا الجنوبية تعد ثالث أكبر مشتر للنفط الإيراني، وتعتمد شركات التكرير النفطي والبتروكيماويات المحلية بشكل كبير على خام النفط الخفيف "مكثفات" الإيراني لتكرير طائفة متنوعة من المنتجات البتروكيمائية نتيجة لإستقرار عوامل العرض والتنافسية السعرية للخام الإيراني.

ويضع تحرك واشنطن الأخير الشركات المحلية في وقف لا تحسد عليه في إطار جهودها الهادفة لتنويع مصادر استيراد الخام الخفيف.

وذكر أحد المصادر مفضلا عدم الكشف عن هويته أن صناعات النفط المحلية تتطلب بالضرورة تنوعيا للواردات، فيما لم تنجح الشركات المحلية في إيجاد أي بدائل للنفط الإيراني الذي يعد الأفضل من حيث تنافسية الأسعار واستقرار المعروض.

وقال الاتحاد الكوري لمصنعي المنتجات البترولية إن مستوى إستيراد شركات التكرير المحلية للمكثفات الإيرانية تقلص إلى مستوى الصفر في شهر سبتمبر الماضي وهو انخفاض هائل قياسا إلى الأشهر السابقة.

وارتفعت واردات الخام الإيراني في شهر أبريل الماضي لتصل إلى 59% من إجمالي الحصة الاستيرادية لكوريا الجنوبية قبل أن تنخفض بشكل حاد في شهري مايو وأغسطس الماضيين بنسبة وصلت إلى 30%.

وفي ظل انحسار واردات النفط الإيرانية برزت دولة قطر حاليا كأكبر وجه استيراد للنفط الخفيف بالنسبة للشركات الكورية الجنوبية.

ومثلت حصة المكثفات القطرية في شهر سبتمبر الماضي ما نسبته 80% تقريبا من إجمالي واردات كوريا الجنوبية من النفط الخفيف، وهو ارتفاع حاد إلى الضعف تقريبا مقارنة مع شهري ينويو ويوليو الماضيين.

ومع استمرار الغموض بشأن أوضاع النفط الإيراني وظهور قطر كلاعب وحيد في سوق المكثفات المحلي توقع مراقبون إمكانية زيادة أسعار النفط في المرحلة المقبلة.

وبجانب إيران وقطر تعكف الشركات المحلية على استيراد النفط الخام من دول أخرى أيضا تشمل نيجيريا والنرويج وليبيا وماليزيا والفليبين وأستراليا بيد أن الحصص الاسترادية لا تتجاوز ألف برميل شهر لأي دولة.

وقال مراقبون إن عدم قدرة الدول المذكورة في التحول لأسواق استيراد بديلة لقطر وإيران في تلبية حاجة التعطش الكوري الجنوبي للنفط فإن الشركات المحلية بدأت تتجه لشراء أنواع النفط الأغلى تكلفة عوضا عن الاستمرار في شراء المكثفات.

(انتهى)

muhanad_salman@yna.co.kr