diplomatic

الحقيبة الدبلوماسية الصفحة الرئيسية < الحقيبة الدبلوماسية

Article

السفير العراقي:ما حققه الشعب العراقي في الموصل لا يقتصر على مصلحة العراق فقط

SNS Share
2016/11/29 16:37 KST

بل هو أيضا لتخليص العالم من مخاطر من داعش

"ندعو المجتمع الدولي لدعم مساعدات الحكومة العراقية للنازحين من الموصل ".

سيئول، 25 نوفمبر(يونهاب) -- قال السفير العراقي لدى سيئول وديع بتي حنا يوم الجمعة الماضي، إن ما حققه المواطن والجندي والمقاتل العراقيون ينبغي للعالم أن ينظر له بعين الاعتبار لأنه ليس لمصلحة العراق فقط بل أيضا لتخليص العالم من مخاطر تنظيم داعش الإرهابي .

'
السفير العراقي لدى سيئول وديع بتي حنا

'

وجاء تعليق السفير وديع في لقاء مع صحفيين من وسائل الإعلام الرئيسة في كوريا الجنوبية في مقر السفارة في حي إيتوان في سيئول يوم الجمعة الماضي لتقديم شرح لما يجري في الموصل، شمال العراق في الوقت الراهن وتقديم نبذة عن تاريخها واحتلالها من قبل تنظيم داعش واستعادتها من قبل الجيش العراقي.

واستهل السفير وديع حديثه بتقديم نبذة عن مدينة الموصل وتاريخها القديم والحديث ومدى أهميتها في العراق بكونها المدينة الثانية بعد بغداد وهي مدينة يعود تاريخها إلى أكثر من 4 ألاف سنة قبل الميلاد، وكانت عاصمة الآشوريين لمدة 11 قرنا. وهي تمثل مزيجا من العرب والأكراد والأرمن والتركمان قبل أن تقع في يد تنظيم داعش عام 2014.

'
'

وقال السفير للصحفيين إن سقوط الموصل شكل حزنا أليما للشعب العراقي جميعا أيا كانت أسبابه وما فعله تنظيم داعش في الموصل لا يمكن أن يصدقه العقل ولا يمكن تصوره ويتساءل الجميع باندهاش كيف يمكن يحدث هذا في القرن الحادي والعشرين، مضيفا أن الجرائم التي ارتكبت في حق الإنسان تمثلت في الذبح، الرجم، القتل والجلد وبيع النساء في السوق والاغتصاب وحرمان الأطفال من المدارس وتجنيدهم لغرض الانتحار وأي جريمة تخطر بالبال. و قال ، إن ما نسمعه الآن بعد التحرير من المواطنين الذين عاشوا تحت كنف الرعب، أن حكم داعش يصلح لان يكون في أفلام هي في الواقع لمن يشاهدها وليس لديه معلومات كافية يظن أنها أفلام خيالية.

وأشار إلى أن الموصل بكونها مدينة مهمة جدا، فإن الحكومة العراقية والشعب العراقي سعيا إلى استعادتها وبدأت الجهود والتحضيرات لعملية تحريرها مباشرة بعد سقوطها واستمرت هذه الجهود خاصة الجهود العسكرية التي عملت على تأهيل القوات الأمنية العراقية لكي تكون فعلا قادرة على حسم هذه المعركة وتكللت هذه الجهود في النهاية بتحقيق النصر.

'
'

وقال السفير إنه منذ بداية السنة الحالية، تمكنت القوات العراقية من شن هجوم هجمات ناجحة على تنظيم داعش في أماكن كثيرة مؤكدا على أن مناطق كثيرة تم استعادتها بعد أن احتلها التنظيم مثل منطقة صلاح الدين والرمادي والفلوجة وغيرها ، موضحا أن كل هذا يعطي مؤشرات للرأي العام بأن الميزان قد انقلب فعليا بعد أن احتل التنظيم هذه المناطق عام 2014 ، فقد انتقل الجيش العراقي من الموقف الدفاعي إلى الهجومي وحقق هذه الأهداف.

وحول وضع تنظيم داعش في الموصل، قال السفير " أصبح لا يملك قبل تحرير الموصل إلا ثلث المناطق التي كان يحتلها عام 2014، ولأول مرة في تاريخ العراق تقاتل قوات البيشمركة وقوات الشرطة جنبا إلى جنب ، بالإضافة إلى الحشد الشعبي البطولي وأبناء العشائر ومتطوعين وحتى من المكونات التي تعيش في الموصل مثل المسيحيين والايزيديين وغيرهم .

وقال إنه بالإضافة إلى ذلك، فإن الجيش والقوات الأمنية يتوليان مهمتين في آن واحد: مهمة محاربة داعش ومهمة إنقاذ الناس الموجودين الذين يستخدمهم تنظيم داعش كدروع بشرية وترحيلهم إلى مكان آمن .

وبالنسبة لداعش ، قال السفير أن الجيش العراقي قطع كل الطرق ووسائل الاتصال لتنظيم داعش الإرهابي مع رفقائه في الجانب السوري، وأصبح هذا التنظيم محاصرا في مدينة الموصل من الأربعة جوانب، حيث وصلت معلومات من أربيل ، تفيد بأن قوات مكافحة الإرهاب، حررت أحياء كثيرة في الساحل الشمالي للموصل. وأصبح لا يفصلها عن المركز سوى 7 إلى 8 كيلومترات.

وأشار السفير إلى وجود عقبة وحيدة يواجهها العراق حاليا متمثلة في الخطة الجبانة لداعش في استخدام المدنيين كدروع بشرية ، وقال " لذلك أصبح من الضروري أن نكون أكثر حذرا في التعامل مع عناصر هذا التنظيم من أجل عدم تعريض هؤلاء المواطنين الأبرياء للخطر والعمل على إخراجهم إلى مناطق آمنة ".

كما أكد أن دولة العراق منشغلة بقضية محاربة داعش في ظل الوضع الاقتصادي العالمي الصعب المتمثل في انخفاض أسعار النفط ، حيث أن المطلوب هو دعم المجتمع الدولي لمساعدات الحكومة العراقية لهؤلاء النازحين.

وقال " نحن واثقون من أنه سيتم تحرير الموصل وجميع الأراضي العراقية ، وهذه الحقيقة تتضح لنا كل يوم، والعالم الآن يدرك أن مسالة الموصل هي مسألة وقت ليس إلا وأن عملية التحرير تسير بحسب ما هو مخطط لها، بل بوتيرة أسرع من الخطة التي تم وضعها ، وسوف تبقى مهمة إعادة اعمار هذه المناطق وتقديم الدعم للمحتجزين والنازحين هي ليست قضية العراق فقط بل هي مهمة المجتمع الدولي".

وأضاف قائلا ، إن ما حققه المواطن والجندي والمقاتل العراقيون ينبغي أن ينظر إليه بعين التقدير لأنه ليس لمصلحة العراق فقط بل لتخليص العالم من مخاطر من هذا التنظيم الإرهابي.

وأكد على أن كوريا لها علاقة قوية مع العراق وأنها وقفت طوال الفترة الماضية مع العراق من خلال وجودها في التحالف الدولي وبيانات الإدانة والمساعدات الإنسانية المقدمة عبر منظمات عالمية ، معربا عن توقعه بالمزيد من الدعم في هذه المرحلة بناء على هذه القاعدة الصلبة الأساس في العلاقات مع كوريا.

(انتهى)

peace@yna.co.kr